للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

فإن كانت الصبغة هي الدين، فإنما سمي الدين صبغة، لظهوره على صاحبه، كظهور الصبغ على الثوب، وإن كانت هي الخلقة فلإحداثه كإحداث اللون على الثوب" (١).

• قال أبو حفص عمر بن محمد النسفي (ت: ٥٣٧ هـ) : "والله تعالى سمى الإسلام بأسماء وأضاف كل واحد من ذلك إلى نفسه: هدى الله، صراط الله، فطرة الله، صبغة الله، دين الله، نور الله، حبل الله، كلمة الله، وآياتها: ﴿قل إن هدى الله هو الهدى﴾ [آل عمران: الآية: ٧٣] ﴿صراط الله الذي﴾ [الشورى: الآية: ٥٣] ﴿فطرت الله التي﴾ [الروم: الآية: ٣٠] ﴿صبغة الله﴾ [البقرة: الآية: ١٣٨] ﴿يدخلون في دين الله أفواجا﴾ [النصر: الآية: ٢] ﴿واعتصموا بحبل الله﴾ [آل عمران: الآية: ١٠٣] ﴿يريدون أن يطفئوا نور الله﴾ [التوبة: الآية: ٣٢] ﴿وكلمة الله هي العليا﴾ [التوبة: الآية: ٤٠] " (٢).

• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) : "وقوله: ﴿وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم (١٣٧) صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون﴾ [البقرة: الآيات: ١٣٧ - ١٣٨]، صبغ القلوب والأشياء بهذا الإيمان حتى أنارت به القلوب، وأشرقت به الوجوه، وظهر الفرقان بين وجوه أهل السنة وأهل البدعة، كما قال في المؤمنين: ﴿تعرفهم بسيماهم﴾ [البقرة: الآية: ٢٧٣]، وفي الكفار: ﴿سنسمه على الخرطوم﴾ [القلم: الآية: ١٦]، وفي المنافقين: (ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم) [محمد: الآية: ٣٠] " (٣).

• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) : "القلب لا يستقر ولا يثبت إلا


(١) تفسير الماوردي (النكت والعيون) (سورة البقرة الآية: ١٣٨).
(٢) كتاب التيسير في التفسير ١/ ٢٦٣.
(٣) جامع المسائل ٦/ ٣٣.

<<  <   >  >>