ثُمَّ اعلمْ أنَّ الحقيقةَ نتيجةُ الطَّريقةِ، والطَّريقةُ نتيجةُ الشَّريعةِ (٢)؛ يعني: إذا عمِلْتَهُ بما هو أقربُ إلى الورعِ والتَّقوى مِن (٣) غيرِ ملاحظةِ (٤) الرُّخصَةِ: يَظهرُ مِنها آثارُ الطريقةِ، وإذا انفتَحتِ الطريقةُ: يَظهرُ مِنها أسرارُ الحقيقَةِ.
فيقولُ (٥) الفقيرُ الذليلُ المُحتاجُ (٦) إلى رحمةِ (٧) اللهِ تعالى: كُنتُ بمحروسةِ (٨) خوارزمَ في أيَّامِ رمضانَ، بحضرةِ شيخِي ومُرشِدِي، وبِمنزلةِ رُوحِي في جَسَدي، سألوا عن الشريعةِ والطريقةِ والحقيقةِ، قال الشيخُ: إذا أكلَ الصائمُ عمدًا يَبطُلُ صَومُهُ في الشريعةِ، وإذا اغتابَ يَبطُلُ صَومُهُ في الحقيقةِ (٩)، [فإذا خَطَرَ بِبالِهِ ما سِوى اللهِ يُفطِرُ (١٠) صَومُهُ في الحقيقَةِ] (١١).
(١) قوله: (إلى) سقط من (س) و (ص). (٢) زيد في (ص): (كأنك إذا اصطفيت الشريعة). (٣) قوله: (من) سقط من (س). (٤) قوله: (من غير ملاحظة) هو في (ص): (غير ملاحظ إلى). (٥) قوله: (فيقول) هو في (ص): (وفي هذا يقول)، وزيد في (س): (العبد). (٦) في (ص): (المنتظر). (٧) في (ص): (جذبة). (٨) في (س): (بمحروس). (٩) في (ص): (الطريقة). (١٠) في (ص): (يبطل). (١١) ما بين معقوفين سقط من (س).