ومَن عَرَفَ المقصودَ من الجوزِ (٦) هو اللبُّ: لا يُبالي بِكسرِ القِشرِ؛ تحقيقًا للوصولِ إلى القلبِ (٧)، فإن كُنتَ أردتَ أن تَصِلَ إلى لُبِّكَ، وهو قلبُكَ الذي هو عَرْشُ رَبِّكَ، كما قالَ اللهُ تعالى:"لا يَسَعُنِي أرضِي ولا سمائِي، وإنَّما يسعُنِي قلبُ عبدِيَ المؤمنِ": فَعَليكَ بكَسْرِ ظاهِرِكَ، وقَهرِ نَفْسِكَ بحجرِ الرياضةِ، ومُخالفَةِ النفْسِ، وحِرمانِ مُشتهياتِها (٨).
(١) سقط من الأصل: (عن)، وزيد في (ص): (من). (٢) في (س) و (ص): (فنزل). (٣) قوله: (إنما سمّي) هو في (س) و (ص): (يسمّى). (٤) في (ص): (واشتغل). (٥) قوله: (وتكاثر في الأموال والأولاد): لم يذكر في (س) و (ص). (٦) زيد في (س): (ومن اللوز). (٧) في (س) و (ص): (اللب). (٨) زيد في (ص): (ثُمَّ مِنَ الناسِ من يأكُلُ اللبَّ مع قشرِهِ الرقيق التحتانيِّ، ولا يُبالي بخلوُّه عن الطعمِ؛ =