ولو قالَ الطبيبُ: غَلَبَ عليكَ الدمُ فَأَخْرِجْهُ، وإلّا يَقتُلُكَ (١) الدمُ، فلم يُخرِجْهُ حتَّى ماتَ: لم يأثَمْ، كذا في "مُنيةِ المُفتي".
ومَنِ امتنعَ من أكلِ المَيتةِ حالةَ (٢) المَخمَصةِ حتَّى ماتَ: أَثِمَ، كذا في عامّةِ كُتُب الفِقهِ.
ويَحِلُّ خِضابُ اليدِ والرجلِ للنساءِ بالحِنّاءِ ما لم يكن فيه تماثيل، ولا يَنبغي أن يَتخضَّبَ (٣) الرجالُ والصبيانُ الذكورُ أيديهم وأرجُلَهم.
وعن أبي حنيفةَ ﵀: إِنْ خَضَّبَ رأسَهُ ولحيتَه بالحنّاءِ والوَسْمةِ: يَجوزُ، كذا في "مشكلاتِ القُدوريِّ".
وذُكِرَ في "بغيةِ المُفتي"(٤) عن أبي هريرةَ ﵁: (مَن أَرادَ أَن يَأْمَنَ مِن الفقر وشكاية العينِ والبَرص والجُذام: فليُقلِّم أظفاره يوم الخميسِ بعدَ العصرِ (٥).
(١) في (ص): (ليقتلك). (٢) في (ص): (حال). (٣) (ص): (يختضب). (٤) في (س) و (ص): (المنية). (٥) "قال الحافظُ: ولم يثبتْ في استحبابِ قصِّ الظفرِ يومَ الخميسِ حديثٌ، وكذا لم يثبتْ في كيفيَّتِهِ شيءٌ، ولا في تعيينِ يومٍ له عنِ النبيِّ ﷺ … وللطبرانيِّ عن عليٍّ رفعَهُ: "قصُّ الظفرِ ونتفُ الإبطِ وحلقُ العانَةِ يومَ الخميسِ، والغُسلُ والطيبُ واللباسُ يومَ الجمعةِ" وللديلميِّ عن أبي هريرةَ مرفوعًا: "من أرادَ أن يأمَنَ الفقرَ وشِكايَةَ العمَى والبرصِ والجنونِ فليُقَلِّمْ أظفاره يوم الخميسِ بعدَ العصرِ، وليبدأ بخنصرِهِ اليُسرَى" والخبرانِ واهيان. وفي مسلسلات الحافظ جعفر المستغفريِّ بإسنادٍ مجهولٍ عن عليٍّ: رأيتُ النبيَّ ﷺ يُقلِّمُ أظفاره يومَ الخميسِ". شرح الزرقاني على الموطأ (٤/ ٤٤٨)، وقال السخاويّ في (الأجوبةُ المرضيّةُ فيما سُئِلَ السخاويُّ عنهُ من الأحاديثِ النبويّةِ) بعد أن أورَدَ هذا الحديث ما نصُّهُ: (لكنه واهٍ جدًا، وأوهى منه الخبرُ الذي رَويْنَاهُ مسلسلًا بقص الأظفارِ يومَ الخميسِ). (٢/ ٦٠٧).