الدليل السابع عشر: تصرف عاقل عن ولاية لغرض صحيح فيصح (١).
الرد من وجهين:
الأول: الطلاق قبل النكاح مفسدة من غير مصلحة.
الثاني: حين تلفظ بالطلاق ليس له ولاية على المرأة.
الدليل الثامن عشر: له ولاية الامتناع عن نكاحها فكان له ولاية التصرف بهذه الطريق فلا يحجر عليه (٢).
الرد: قياس مع الفارق فقبل النكاح الامتناع من النكاح للرجل والمرأة وبعد النكاح يختص الطلاق بالزوج دون الزوجة فلا عبرة بامتناعها.
الدليل التاسع عشر: الطلاق يصح بالغرر كقوله إن قدم زيد فأنت طالق، لأنَّه قد يقدم وقد لا يقدم وبالجهالة كأن يقول إحدى نسائي طالق فيصح عقده في غير ملك (٣).
الرد: قياس مع الفارق فإذ طلق في وقت يملك الطلاق وقع لو كان فيه غرر وجهالة بخلاف الطلاق قبل النكاح.
الدليل العشرون: القياس على الوصية فتجوز قبل الملك وفيها غرر فكذلك الطلاق قبل النكاح فكلاهما فيه غرر (٤).
الرد من وجهين:
الأول: الوصية تنفذ بعد الموت ولو طلق الحي بعد موته لم ينفذ (٥).
الثاني: الوصية طاعة (٦) والخلاف في وجوبها (٧) بخلاف الطلاق من غير حاجة
(١) انظر: وسائل الأسلاف إلى مسائل الخلاف ص: (١٩٦). (٢) انظر: وسائل الأسلاف إلى مسائل الخلاف ص: (١٩٨). (٣) انظر: الحاوي (١٠/ ٢٦). (٤) انظر: المعونة (١/ ٥٦٦)، وشرح مشكل الآثار (٢/ ١٤٠)، والحاوي (١٠/ ٢٦)، والمغني (١١/ ٢٣٣)، والكافي في فقه الإمام أحمد (٣/ ٢١١). (٥) انظر: المحلى (١٠/ ٢٠٧)، وفتح الباري (٩/ ٣٨٧). (٦) انظر: المحلى (١٠/ ٢٠٧). (٧) انظر: غاية المقتصدين شرح منهج السالكين (٢/ ٦٣٨).