وجه الاستدلال: ذمهم الله وعاقبهم حينما لم يوفوا بما قالوا حين ملكوا وكذلك من قال إن تزوجت فلانة فهي طالق (٣).
الرد: كالذي قبله.
الدليل الخامس: قول النبي ﷺ«الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ»(٤).
وجه الاستدلال: كل من شرط على نفسه شرطًا لزمه حكمه عند وجوده (٥).
الرد: عموم الحديث مخصوص بحديث عائشة ﵂«أَيُّمَا شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ»(٦) فالشرط إذا كان يخالف حكم الله فهو باطل ومن ذلك الطلاق قبل النكاح كما سيأتي عن ابن عباس ﵄.
الدليل السادس: عن ابن مسعود ﵁ في من طلق امرأة قبل أن يتزوجها قال: «قَدْ بَانَتْ مِنْكَ، فَاخْطُبْهَا إِلَى نَفْسِهَا»، وفي رواية «أَعْلَمَهَا بِالطَّلَاقِ، ثُمَّ تَزَوَّجْهَا»(٧)،
(١) انظر: غاية المقتصدين شرح منهج السالكين (٣/ ٣٤٤). (٢) انظر: المحلى (١٠/ ٢٠٧)، وزاد المعاد (٥/ ٢١٧). (٣) انظر: شرح مشكل الآثار (٣/ ١٤٠). (٤) جاء من حديث أبي هريرة ومن حديث عمرو بن عوف ومن حديث أنس ومن حديث عائشة ﵃ ومرسل عطاء وهو ثابت بمجموعه والله أعلم. انظر: غاية المقتصدين شرح منهج السالكين (٢/ ٤٥٤). (٥) انظر: أحكام القرآن للجصاص (٣/ ٥٣٣). (٦) رواه البخاري (٢٥٦٣)، ومسلم (١٥٠٤). (٧) رواه: =