وقال ابن زيد (٥): كان هواه مع القوم. يعني الذين حاربوا موسى وقومه.
وقال يمان (٦): اتبَعَ امرأته، لأنها هي التي حملته على ما فعل.
فإن قيل: الاستدراك بلكن يقتضي أن يُثبِت بعدها ما نفَى قبلها، أو ينفي ما أثبَتَ، كما تقول: لو شئتُ لأعطيتُه، لكنِّي لم أعطه. ولو شئتُ لما فعلتُ كذا، لكنّي فعلته. فالاستدراك يقتضي: ولو شئنا لرفعناه بها، ولكنا لم نشأ، أو فلم نرفَع (٧)، ولكنه أخلد (٨)؛ فكيف استدرك بقوله:{وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ} بعد قوله: {وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا}؟
(١) لم أره مسندًا عن الكلبي، لكنّ الثعلبي علّقه عنه في "الكشف والبيان" (٤/ ٣٠٨). (٢) س: "سافل". وفي ف: "أسافل". وانظر: "بحر العلوم" للسمرقندي (١/ ٥٦٧). (٣) لم أره مسندًا عن أبي روق، وعلّقه عنه الثعلبي في "الكشف والبيان" (٤/ ٣٠٨). (٤) علّقه عنه الثعلبي أيضًا في "الكشف والبيان" (٤/ ٣٠٩). (٥) رواه ابن جرير في "جامع البيان" (١٠/ ٥٨٥) من طريق ابن وهب عن ابن زيد. (٦) علّقه عنه الثعلبي في "الكشف والبيان" (٤/ ٣٠٩). ويمان هو ابن رئاب، قال أبو بكر النقاش: "كان بخراسان، وله كتاب في التفسير ومعاني القرآن". كما في "المؤتلف والمختلف" للدارقطني (٢/ ١٠٥٢). (٧) كذا في جميع النسخ. وكتب بعضهم في طرة ت: "نفسه"، يعني: "فلم يرفع نفسَه". وفي النسخ المطبوعة: "أو لم نرفع". (٨) "ولكنه أخلد" ساقط من النسخ المطبوعة.