وقال أبو موسى: لَمجلسٌ كنتُ أجالسه (١) عبدَ الله أوثقُ في نفسي من عملِ سَنة (٢).
وقال عبد الله بن بريدة في قوله تعالى:{حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا}[محمد: ١٦] قال: هو عبد الله بن مسعود (٣).
وقيل لمسروق: كانت عائشة تحسن الفرائض؟ قال: والله لقد رأيتُ الأخيار (٤)[٩/ب] من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسألونها عن الفرائض (٥).
وقال أبو موسى: ما أشكل علينا ــ أصحابَ محمَّد - صلى الله عليه وسلم - ــ حديثٌ قطُّ، فسألناه عائشة إلا وجدنا عندها منه علمًا (٦).
وقال ابن سيرين: كانوا يرون أنَّ أعلمهم بالمناسك عثمان بن عفان، ثم
(١) ع: "أجالس". (٢) رواه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٥٤٥)، وأحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (١١٢٩، ١١٣٠). (٣) رواه ابن أبي شيبة (٣٢٩٠٥). (٤) كذا في ح. وفي ت: "الأحبار". وفي ع، ف بإهمال الحرفين. وفي "هداية الحيارى" (ص ٢٨٤): "الأكابر". وكذا في "العلل ومعرفة الرجال" و"مسند الدارمي". وسيأتي مرة أخرى بلفظ "مشيخة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" ونحوه في "المعجم الكبير" و"المستدرك". وفي "طبقات ابن سعد": "مشيخة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأكابر". ولا أستبعد أن تكون كلمة "الأخيار" أو "الأحبار" مع صحتها محرَّفة عن "الأكابر". (٥) رواه سعيد بن منصور (٢٨٧)، وابن أبي شيبة (٣١٦٨٤)، وابن سعد في "الطبقات" (٢/ ٣٢٣، ١٠/ ٦٦)، والدارمي (٢٩٠١)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (١/ ٤٨٩). وأحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (٢٨٤٢). (٦) رواه الترمذي (٣٨٨٣)، وقال: "هذا حديث حسن صحيح غريب".