صلاة الصبح، فرأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا يصلّي والمؤذّن يقيم الصلاة، فقال:«أتصلِّي الصبح أربعًا؟».
وقال أبو داود الطيالسي في «مسنده»(١): ثنا أبو عامر الخزّاز عن ابن أبي مُليكة عن ابن عباس قال: كنت أصلّي وأخذ المؤذن في الإقامة، فجذبني (٢) النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:«أتصلّي الصبح أربعًا؟». وكان عمر بن الخطاب إذا رأى رجلًا يصلّي وهو يسمع الإقامة ضربه (٣).
وقال [١٠٥/أ] حماد بن سلمة: عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه أبصر رجلًا يصلّي الركعتين والمؤذّن يقيم، فحَصَبه وقال:«أتصلِّي الصبحَ أربعًا؟»(٤).
فردّت هذه السنن كلّها بما رواه حجّاج بن نُصير المتروك عن عبّاد بن كثير الهالك عن ليث عن عطاء عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:«إذا أُقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة»، وزاد:«إلا ركعتي الصبح»(٥). فهذه
(١) رقم (٢٨٥٩)، ورواه أيضًا أحمد (٢١٣٠). وفي إسناده صالح بن رستم متكلم عليه، ولكن له شواهد من حديث ابن بحينة وأبي هريرة - رضي الله عنهما -، والحديث صححه ابن خزيمة (١١٢٤) وابن حبان (٢٤٦٩) والحاكم (١/ ٣٠٧) والضياء المقدسي (١٠٠). انظر: «السلسلة الصحيحة» (٢٥٨٨). (٢) د، ت: «فحدثني». والمثبت عند الطيالسي. (٣) رواه عبد الرزاق (٣٩٨٨)، وفي إسناده جابر بن يزيد الجعفي متكلم فيه. (٤) رواه البيهقي (٢/ ٤٨٣)، ورواه عبد الرزاق (٤٠٠٦) عن معمر عن أيوب به. ورجاله كلهم ثقات، والإسناد صحيح. (٥) رواه البيهقي (٢/ ٤٨٣) وأعلّه بضعف حجَّاج وعباد.