١٧ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الفُولِيُّ، قَالَ: أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مِقْسَمٍ، قَالَ: نا أَبُو الْعَبَّاسِ وَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ تَغْلِبَ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ.
ح قَالَ وَثنا الزُّبَيْرُ، عَنْ أَخِيهِ هَارُونَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ: فَلَقِيتُ هَارُونَ، فَحَدَّثَنِي بِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: أَقْحَمَتِ السُّنَّةُ نَابِغَةَ بَنِي جَعْدَةَ، فَدَخَلَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ثُمَّ أَنْشَدَهُ: وَاتَّفَقَا حَكَيْتَ لَنَا الصِّدِّيقَ لَمَّا وَلِيتَنَا وَعُثْمَانَ وَالْفَارُوقَ فَارْتَاحَ مُعْدِمُ
وَسَوَّيْتَ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْحَقِّ فَاسْتَوَوْا ... فَعَادَ صَبَاحًا حَالِكُ اللَّوْنِ مُظْلِمُ
وَفِي رِوَايَةِ ثَعْلَبٍ أَسْحَمُ
أَتَاكَ أَبُو لَيْلَى تَجُوبُ بِهِ الدُّجَى ... دُجَى اللَّيْلِ جَوَابَ الْفَلاةِ عَثَمْثَمُ
لِتَجْبُرَ مِنْهُ جَانِبًا دَعْدَعَتْ بِهِ ... صُرُوفُ اللَّيَالِي وَالزَّمَانُ الْمُصَمِّمُ
فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ: هَوِّنْ عَلَيْكَ يَا أَبَا لَيْلَى، فَإِنَّ الشِّعْرَ أَهْوَنُ وَسَائِلُكَ , وَفِي رِوَايَةِ ثَعْلَبٍ مُسَائِلُكَ، وَاتَّفَقَا عِنْدَنَا، فَأَمَّا صَفْوَةُ أَمْوَالِنَا فَلِآلِ الزُّبَيْرِ، وَأَمَّا عُفُوَّتُهُ فَأَنَّ بَنِي أَسَدٍ تَشْغَلُهُ، وَفِي رِوَايَةِ ثَعْلَبٍ تَشْغَلُهَا، وَاتَّفَقَا عَنْكَ وَتَيْمًا، وَلِكَنْ لَكَ فِي مَالِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَقَّانِ: حَقٌّ لِرُؤْيَتِكَ رَسُولَ اللَّهِ، وَحَقُّ شِرْكَتِكَ أَهْلَ الإِسْلامِ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: لَشِرْكَتُكَ آلِ الْإِسْلَامِ فِي فَيْئِهِمْ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ، فَأَدْخَلَهُ دَارَ النَّعَمِ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ، فِي فِيهِمْ، ثُمَّ أَدْخَلَ دَارَ النَّعَمِ، وَاتَّفَقَا، فَأَعْطَاهُ، وَلا يَضُرُّ سَبْعًا، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: سَبْعًا، وَاتَّفَقَا، وَحَمَلا وَخَيْلا، وَأَوْقَرَ لَهُ الرِّكَابَ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: وَوَقَرَ لَهُ الرِّكَابَ، وَاتَّفَقَا، بُرًّا، وَتَمْرًا، وَثِيَابًا، فَجَعَلَ النَّابِغَةُ يَسْتَعْجِلُ، فَيَأْكُلُ الْحَبَّ صَرْفًا، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: وَيْحَ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، لَقَدْ بَلَغَ بِهِ الْجَهْدُ، قَالَ: فَقَالَ النَّابِغَةُ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، يَقُولُ: «مَا وَلِيَتْ قُرَيْشٌ فَعَدَلَتْ، وَاسْتُرْحِمَتْ فَرَحِمَتْ، وَحَدَّثَتْ فَصَدَقَتْ» .
وَلَمْ يَذْكُرْ ثَعْلَبًا فِي حَدِيثِهِ، وَحَدَّثَتْ فَصَدَقَتْ، وَاتَّفَقَا , «وَوَعَدَتْ خَيْرًا فَأَنْجَرَتْ، فَأَنَا وَالْقَوْمُ فِرَاطُ الْقَاصِفِينَ» .
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: «فَأَنَا وَالنَّبِيُّونَ فِرَاطُ الْقَاصِدِينَ»
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.