١٢٤ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قثنا عَفَّانُ، قثنا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ، قثنا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ وَجَمَعَتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمْعًا كَثِيرًا، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ فِي عَشَرَةِ آلافٍ أَوْ أَكْثَرَ، قَالَ: وَمَعَهُ الطُّلَقَاءُ، قَالَ: فَجَاءُوا بِالْبَقَرِ وَالذُّرِّيَّةِ فَجَعَلُوهَا خَلْفَ ظُهُورِهِمْ، فَلَمَّا الْتَقَوْا وَلَّى النَّاسُ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ، قَالَ: فَنَزَلَ ثُمَّ قَالَ: «أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُ اللَّهِ» .
وَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ لَمْ يَحُطَّ بَيْنَهُمَا كَلامٌ، الْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ» .
قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولُ، نَحْنُ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ» .
قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
ثُمَّ نَزَلَ بِالأَرْضِ فَالْتَقَوْا فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ , وَأَصَابُوا مِنَ الْغَنَائِمِ، وَأَعْطَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطُّلَقَاءَ وَقَسَّمَ فِيهَا، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: نُدْعَى عِنْدَ الشِّدَّةِ وَتُقَسَّمُ الْغَنِيمَةُ لِغَيْرِنَا.
فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَمَعَهُمْ وَقَعَدَ فِي قُبَّةٍ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ» ؟ فَسَكَتُوا، ثُمَّ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ لَوْ أَنَّ النَّاسَ سَلَكُوا وَادِيًا وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ شِعْبًا لَسَلَكْتُ شِعْبَ الأَنْصَارِ» .
ثُمَّ قَالَ: «أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ تَحُوزُونَهُ إِلَى بُيُوتِكُمْ؟» قَالُوا: رَضِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ: قُلْتُ لأَنَسٍ: وَأَنْتَ تُشَاهِدُ ذَاكَ؟ قَالَ: وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْ ذَلِكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.