٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ الشَّاهِدُ، أنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الرَّمْلِيُّ، ثنا أَبُو الْمُنْذِرِ مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلَفٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي خُلَيْدٍ الْحَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ قَالَ: " لَوْلا ثَلاثُ خِلالٍ مَا أَحْبَبْتُ أَنْ أَبْقَى فِي الدُّنْيَا.
قُلْتُ: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: وَضْعِي وَجْهِي سَاجِدًا لِخَالِقِي جَلَّ وَعَلا فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ يَكُونُ مُقَدِّمَةً لِحَيَاتِي، وَظَمَأُ الْهَوَاجِرِ، وَمُقَاعَدَةُ أَقْوَامٍ يَنْتَقُونَ الْكَلامَ كَمَا تُنْتَقَى الْفَوَاكِهُ، وَتَمَامُ التَّقْوَى أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ الْعَبْدُ حَتَّى فِي مِثْقَالِ ذَرَّةٍ، وَيَتْرُكُ بَعْضَ مَا يَرَى أَنَّهُ حَلالٌ خَشْيَةَ أَنْ يَكُونَ حَرَامًا يَكُونُ حَاجِزًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَرَامِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَيَّنَ لِلْعِبَادِ الَّذِينَ هُمْ إِلَيْهِ صَائِرُونَ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ {٧} وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: ٧-٨] .
وَلا تَحْقِرَنَّ شَيْئًا مِنَ الشَّرِّ أَنْ تَتَّقِيَهُ، وَلا شَيْئًا مِنَ الْخَيْرِ أَنْ تَفْعَلَهُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الشَّاهِدُ، نا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الرَّمْلِيُّ، نا أَبُو الْمُنْذِرِ، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ، نا سَيَّارٌ، عَنْ جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: إِنَّ الأَبْرَارَ تَغْلِي قُلُوبُهُمْ بِأَعْمَالِ الْبِرِّ، وَإِنَّ الْفُجَّارَ تَغْلِي قُلُوبُهُمْ بِأَعْمَالِ الْفُجْرِ، وَاللَّهُ يَرَى هُمُومَهُمْ، فَانْظُرُوا مَا هُمُومُكُمْ يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ نَظِيفٍ، أَنْشَدَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ، أَنْشَدَنَا أَبُو عُمَرَ هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ:
يَا خَاضِبَ الشَّيْبِ بِالْحِنَّاءِ يَسْتُرُه ... سَلِ الْمَلِيكَ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ
لَنْ يَرْحَلَ الشَّيْبُ عَنْ دَارٍ أَقَامَ بِهَا ... حَتَّى يُرَحَّلَ عَنْهَا صَاحِبُ الدَّارِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.