مشهور العدالة في بطحائهم وبَكَّتهم .. إلى كلام طويل حذفناه اختصاراً (١).
وقد ابتعد الإمام الوزير عن الناس حتى عن أهله؛ ومال إلى الزهد والورع، واشتغل بالذكر والعبادة كما ذكر أحمد بن عبد الله الوزير في كتابه " الفضائل " وملازمة الخلوات والأماكن الخالية، كمسجد وهب (٢)، ومسجد نُقُم، ومسجد الروية، ومسجد الأخضر، وفي المنازل العالية على سطح الجامع ينقطِعُ في بعض هذه الأماكن ثلاثة أشهر: رجب وشعبان ورمضان، ويعتذِرُ عن موافقة أهله وأرحامه، ويسألهم إسقاط الحق من الزيارة وعن غيره.
كما كان يذهب إلى المفاوز، وشِعاف الجبال، وبطون الأودية،
وأقام بعضَ الوقت في رأس قُلة بني مسلم (٣)(جبل سَحَمَّر) ووصف حاله بقوله:
ولا عَار أن ينجو كريمٌ بنفسه ... ولَكِنَّ عاراً عجزُهُ حين يُنصر
فَقَدْ هَاجَرَ المختارُ قبلي وَصحْبُهُ ... وفرَّ إلى أرض النجاشيّ جَعفَرُ
(١) ليت المترجم أثبتها كاملة. (٢) مسجد وهب بن منبه في العرضي الأعلى جنوب باب اليمن. (٣) جبل مشهور في عزلة بني مِسْلِم من أعمال يريم وما يزال في أعلى هذا الجبل بقية مسجد يدعى مدرسة ابن الوزير نسبة إليه.