وعن محمد بن سيرين. رواه الطبراني، من طريق يحيى الحِمَّاني، وهو من رجال مسلم في " الصحيح "، وفي حديثه أنه لم يكن في السماء حُمْرَةٌ حتى قتل الحسين (١).
فإن قيل: كيف يمكن صحة هذا، وقد ثبت أن أول وقت العشاء زوال الشفق الأحمر عند أهل البيت، وأكثر الفقهاء؟ وذلك ثابتٌ منذ شُرِعَتِ الصلوات في وقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واتفق جمهور العلماء وأهل اللغة على أن الشفق هو الحمرة، حتى قال الزمخشري في " الكشَّاف "(٢): إن أبا حنيفة رجع إلى ذلك، لأنه المخالف في ذلك.
قلت: يمكن (٣) أنه كان شيئاً يسيراً، وأنه كان في وقت قتل الحُسين عليه السلام حُمرةٌ عظيمةٌ متفاحشةٌ كما تقدم ذلك عن أم حكيم من رواية الطبراني
= قلت: فيه جد ابن أبي شيبة واسمه إبراهيم بن عثمان، قال الذهبي في " الميزان ": هالك، وقال الحافظ في " التقريب ": متروك. (١) الطبراني (٢٨٤٠). قال الهيثمي: فيه يحيى الحماني، وهو ضعيف. وقول المؤلف: " وهو من رجال مسلم في الصحيح " وَهَمٌ منه رحمه الله قاده إليه ما رآه في " التقريب " من رمز " م " في نهاية ترجمته، وهذا خطأ من الحافظ، فإن الحافظ المزي في " تهذيب الكمال " لم يرمز له بشيء، وليست له رواية في صحيح مسلم، وإنما ذكره مسلم في " صحيحه " بإثر الحديث (٧١٣) الذي رواه عن يحيى بن يحيى، عن سليمان بن بلال، عن ابن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد، عن أبي حميد أو أبي أسيد. فقال: سمعت يحيى بن يحيى يقول: كتبت هذا الحديث من كتاب سليمان بن بلال، قال: بلغني أن يحيى الحِمَّاني يقول: كتبت هذا الحديث من كتب سليمان بن بلال، قال: بلغني أن يحيى الحِمَّاني يقول: وأبي أسيد. يعني: أن الرواية عن كليهما، لا عن أحدهما. قال الحافظ ابن كثير في " تاريخه " ٨/ ٢٠٣: ولقد بالغ الشيعة في يوم عاشوراء، فوضعوا أحاديث كثيرة كذباً فاحشاً ... (٢) ٤/ ١٩٨. (٣) " يمكن " ساقطة من (ف).