بالسيف هبراً، فقال الحجاج: أما إنكما لن تجتمعا في دار. رواه الطبراني، ورجاله ثقات.
وعن أنس، قال: لما أُتي برأس الحسين إلى عُبيد الله بن زياد، جعل ينكُتُ بالقضيب ثناياه، فقلت: والله لأسُوءَنَّكَ (١)، إني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَلْثُمُ حيث يقع قضيبُك. قال: فانقبض. رواه البزار والطبراني بأسانيد، ورجاله وثقوا (٢).
وخرَّج له الطبراني شاهداً من حديث زيد بن أرقم من طريق حرام بن عثمان (٣).
وعن عمرو بن بعجة قال: أول ذلٍّ دخل على العرب: قتل الحسين، وادِّعاءُ زيادٍ. رواه الطبراني ورجاله ثقات (٤).
وعن أبي رجاءٍ العُطاردي، قال: لا تسبوا علياً، ولا أحداً من أهل بيته، فإن جاراً لنا قال: ألم تروا إلى هذا الفاسق قتله الله -يعني الحسين بن علي- فرماه الله بكوكبين في عينيه، فطمس الله بصره. رواه الطبراني ورجاله ثقات (٥).
وعن حاجب عبيد الله بن زياد، قال: دخلتُ القصر خلف عبيد الله بن زياد حين قُتِلَ الحسين، فاضطرم القصر في وجهه ناراً، فقال هكذا بكُمِّه على
(١) في (د) و (ش): " لا أسوءنك "، وهو خطأ. (٢) البزار (٢٦٤٦)، والطبراني (٢٨٧٨) و (٢٨٧٩)، وفي أحد إسنادي الطبراني علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف. (٣) " المعجم الكبير " (٥١٠٧) و (٥١٢١). قال الهيثمي ٩/ ١٩٥: وفيه حرام بن عثمان، وهو متروك. قلت: وقال ابن حبان: كان غالياً في التشيع. (٤) الطبراني (٢٨٧٠)، و" المجمع " ٩/ ١٩٦. قلت: وعمرو بن بعجة ترجمته في " التاريخ الكبير " ٦/ ٣١٦، و" الجرح والتعديل " ٦/ ٢٢١ لم يوثقه غير ابن حبان، ولم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعي، وقال الذهبي في " الميزان ": لا يعرف. (٥) الطبراني (٢٨٣٠)، وقال في " المجمع " ٩/ ١٩٦: ورجاله رجال الصحيح.