وسُئل عن قوله تعالى:{وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِه}[يونس: ١٠٧]، فقال: هو حسب (١) ما أجبت به في المسألة التي قبلها.
وسُئل عن قوله:{وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ}[الأعراف: ١٧٩] يعني يقول: خلقنا لها كثيراً من الجن والإنس، وهم أهل الكفر (٢) والضلال.
وسألت عن قوله تعالى:{وما تَشاؤون إلاَّ أنْ يشاءَ الله}[التكوير: ٢٩] بلغنا أنها (٣) لما نزلت {إنَّ هذه تذكرةٌ فمنْ شاءَ اتَّخَذَ إلى ربِّه سبيلاً}[الإنسان: ٢٩]، قال أبو جهل: قد جعل الله المشيئة إلينا، فنزلت {وما تشاؤون إلاَّ أنْ يشاءَ الله}[الإنسان: ٣٠].
وسُئِلَ عن قوله تعالى:{وإذا أرادَ اللهُ بقَوْمٍ سُوءاً}[الرعد: ١١] في الدنيا مِن نكالٍ أو قتلٍ أو عقوبات، فلا رادَّ لأمر الله، وكذلك في الآخرة إذا أراد الله بأعدائه العذاب والعقاب فلا رادَّ لأمر الله.
وسألت عن قوله:{وتُعِزُّ مَنْ تشاءُ وتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ}[آل عمران: ٢٦] شاء الله أن يُعِزَّ أهل طاعته، ويُذِلَّ أهل معصيته.
وسألت عن قوله:{تُؤتي المُلكَ مَنْ تَشاءُ}[آل عمران: ٢٦] هذا كما قال الله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْك}[البقرة: ٢٥٨] هذا على الإقدار والتمكين.
قال محمد: وسُئِلَ عن حَدِّ الخير والشرِّ؟ فقال: حدُّ الخير: كلُّ ما قرَّبَ إلى الله، وحدُّ الشر: كل ما باعد من الله، والحق: كل ما أمر الله به ونَدَبَ إليه، والباطل: كل ما نهى عنه وذم عليه. انتهى ما نقلته بحروفه من " الجامع الكافي "
(١) في (ش): هو على حسب. (٢) في (أ): " الجن "، وهو خطأ. (٣) في (ش): أنه.