فيقول:{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}، النظر إلى وجه الرحمن عز وجلّ (١).
وقال عبد الله بن المبارك عن أبي بكر الهذلي، أخبرنا أبو تميمة، قال: سمعت أبا موسى الأشعري يخطب (٢) الناس في جامع البصرة، ويقول: إن الله عز وجل يبعث يوم القيامة مَلكَاً إلى أهل الجنة، فيقول: يا أهل الجنة هل أنجز (٣) تعالى لكم (٤) ما وعدكم؟ فينظرون، فيرون الحليَّ والحُلل [والثمار](٥) والأنهار (٦) والأزواج المطهَّرة، فيقولون: نعم، قد أنجز (٧) الله ما وعدنا، ثم يقول (٨) الملك: هل أنجزكم (٩) ما وعدكم ثلاث مرات، فلا يَفقدُون شيئاً مما وُعِدُوا، فيقولون: نعم. فيقول: قد بقي لكم شيءٌ إن الله عز وجل يقول: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}، ألا إنَّ الحسنى: الجنة، والزيادة: النظر إلى وجه الله عزَّ وجلَّ (١٠).
وفي تفسير أسباط بن نصر (١١) عن إسماعيل السُّدّي، عن أبي مالك وأبي صالح، عن ابن عباس، وعن مُرَّة الهمداني، عن ابن مسعود: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا
(١) هو في "جامع البيان" (١٧٦١٦) و (٧/ ١٧٦)، وأبو بكر الهذلي: واهٍ بمرة، وأخرجه الدارمي في " الرد على الجهمية " ص ٦١، وابن خزيمة في " التوحيد " ص ١٨٤، واللالكائي ٣/ ٤٥٩ كلهم من طريق أبي بكر هذا. (٢) في (ب): يحدث. (٣) في (ش)، والطبري، و" حادي الأرواح ". (٤) ساقطة من (ش)، ولم ترد في الطبري، و" حادي الأرواح ". (٥) زياده من الطبري. (٦) ساقطة من (ش). (٧) في الطبري و" حادي الأرواح ": أنجزنا. (٨) في (ش): فيقول. (٩) في (ش): " أنجز الله "، وفي (ج) والطبري و" حادي الأرواح ": أنجزكم الله. (١٠) الطبري ١٥/ (١٧٦١٧)، وإسناده ضعيف كسابقه. (١١) تحرف في (ب) و (ش) إلى: نصير.