ومن أنواعه: آيات لقاء الله تعالى، وهي أشهر وأكثر من أن تُذكر.
ومن أنواعه الكثيرة ما في القرآن من ذكر علوِّه على خلقه، تارةً بالتَّمدُّحِ بأسمائه: العلي، والأعلى، والمتعالي، وذي المعارج، وتارة بالخبر عن ذلك في آياتٍ عديدة، كقوله:{يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ}[النحل: ٥٠]. وقوله:{إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ}[آل عمران: ٥٥]، وقوله: {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (١٥٧) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} [النساء: ١٥٧، ١٥٨] وقوله: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ}[السجدة: ٥]. وقوله:{تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ}[المعارج: ٤] وقوله: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ}[فاطر: ١٠] وقوله: {إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا}[الإسراء: ٤٢].
ومن أنواعها: قوله تعالى: {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ}[ص: ٧٥]. وقد تقدم كلام شيخ الإسلام فيها في الوهم الخامس عشر (١) وقوله: {وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ}[الزمر: ٦٧]. وقد صح تفسيرها بالحقيقة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. رواه البخاري ومسلم والترمذي من حديث ابن مسعود (٢)،
(١) تقدم في الجزء الرابع. (٢) أخرجه البخاري (٤٨١١) و (٧٤١٤) و (٧٤١٥) و (٧٤٥١) و (٧٥١٣)، ومسلم (٢٧٨٦)، وأحمد ١/ ٤٢٩ و٤٥٧، وابن أبي عاصم (٥٤٩)، وابن خزيمة في " التوحيد " =