من الذين يلحدون في أسمائه، سيُجزون ما كانوا يعملون.
حدثنا ميمون بن علي بن حميد، قال: أخبرنا إسحاق بن محمد المقرىء، قال: حدثنا الحسن بن أبي جعفرٍ المقرىء، قال: حدثنا إبراهيم بن مبشِّر، قال: قلت لعبد الله بن موسى: ما تقول في القرآن؟ قال: كلام الله وكتابه، فقلنا (١): إنَّ عندنا قوماً يقولون: مخلوق، ويقولون: من (٢) لم يقل: إنه مخلوقٌ فهو كافرٌ! قال: هم أولى بالكفر.
وقال محمد في كتاب (٣)" الجملة ": وسألت القاسم بن إبراهيم عن القرآن؟ فقال: كلام الله ووحيُه وتنزيله، لا يجاوز هذا إلى غيره، وهكذا كان أسلافُنَا.
قال محمد: وكان يقولُ بخلق القرآن، يُضمِرُ ذلك.
وقال لي القاسم: يقال للذين يقولون: القرآنُ مخلوق (٤)، أليس قد عَلِمَ الله أنه مخلوق، فإذا قالوا: نعم، قيل لهم: أليس قد عَلِمَ الله أنه مخلوقٌ، واجتزأ، مِنَ الخليقة أن قال لهم: مجعولٌ، فإذا قالوا: نعم، قيل لهم: فلمَ لا تجتزئون مِنْ خلق الله بما اجتزأ (٥) الله به لخلقه؟
قال محمد: وذلك حثٌّ منه على القول بالجمل وترك الاختلاف والفرقة. حدثنا ميمون بن حميد، عن إسحاق بن محمد التَّمَّار، عن قاسم بن عبيد، عن بنين بن إبراهيم، قال: قلت للقاسم (٦) بن إبراهيم:
(١) في (ب) و (ش): فقلت. (٢) في (ب) و (ش): إن من. (٣) في (ش): كتابه. (٤) ساقطة من (ش). (٥) في (ش): أخبر. (٦) في (ب): لقاسم.