وذُكِرَ في غير موضعٍ ما كلَّم الله به ملائكته (١) ورسله وعباده، وقال الله تعالى حاكياً عن الملائكة:{قالوا ماذا قال ربُّكُم قالوا الحقَّ وهو العلي الكبير}[سبأ: ٢٣].
وقال:{يومَ يجمَعُ الله الرُّسُل فيقولُ ماذا أُجِبْتُم}[المائدة: ١٠٩]، وقال:{ويومَ يُناديهم فيقولُ ماذا أجبتُمُ المُرسَلينَ}[القصص: ٦٥] وفي هذه الآية لفظ المناداة (٢).
وكذلك لفظ السؤال قد ورد في قوله تعالى:{فلنسألنَّ الذين أُرسِلَ إليهم ولنسألنَّ المُرسَلِينَ}[الأعراف: ٦].
وكذا ما ورد في القرآن على صيغة {يا عبادِ لا خوفٌ عليكم اليوم}(٣)[الزخرف: ٦٨]، {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ}(٤)[الأنفال: ٦٤]، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا}[البقرة: ١٠٤]، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ}[البقرة: ٢١].
بل قال تعالى في الاحتجاج على بطلان ربوبية عِجْلِ السامري:{أفلا يَرَوْنَ أن لا يَرْجِعَ إليهِمْ قولاً ولا يملِكُ لهُم ضَرّاً ولا نَفْعَاً}[طه: ٨٩]، فدلَّ ذلك على أن من صفات الله الواجبة أن يكون متكلماً كلاماً حقيقياً، فكيف يَجِبُ عكس ذلك، ويُكَفَّرُ مَنْ قاله.