وقال تعالى:{كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ}[البقرة: ٢٨].
فمن قال لنا: إنَّه ما عَرَفَ الدليل ..
قلنا له: انظُر بعقلك في معجزات المرسلين، أو (١) في السماوات والأرضين، وعجائب مخلوقات ربِّ العالمين تعلم صحة ما جاؤوا به من الهُدى والدِّين.
فإن قال: إنِّي قد نظرتُ، فلم أعرف قطعنا على كذبه كما يقطع المتكلمون على ذلك بعد مناظرتهم له وكفره (٢)، وإنما قطعنا بذلك لخبر الله تعالى حيث يقول:{قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَة}[الأنعام: ١٤٩]، وقوله:{لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّة}[النساء: ١٦٥]، وقوله:{مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى}[محمد: ٢٥]، أو (٣) قوله: {وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ}[النمل: ١٤] وغير ذلك.
فإن قلت: قد يكون في الناس من هو بليد، لا يستطيع النظر إلاَّ
(١) في (ش): و. (٢) في (ش): بكفره. (٣) ساقطة من (ب)، وفي (ش): و.