[من آثام الربيع!]
(إلى صلاة جريحة ترتعش في زمني بعد الغروب. . .)
للأستاذ محمود حسن إسماعيل
مَضَى رَبيع وتَهادَى رَبيعْ ... ولم يَزَلْ حَوْلي هُمودُ الشِّتاءْ
لاَ عِطْرَ في الفَجْرِ لِقَلِبي يَذِيع ... وَلاَ شَذىً للرُّوحِ عِنْدَ المَسَاءْ
يَمُرُّ في صَمْتِي النَّسِيمُ الوَدِيعْ ... إِعْصَارَ لَيْلٍ في مَغَانِي فَناءْ
وَمَا بِكَأسِي غَيْرُ هَذا الأَنِينْ ... وَلاَ بِجُرْحِي غَيْرُ هَذا النَّغَمْ
غَدَا زَمَاني جَذْوَةً مِنْ حَنِينْ ... وَعُمْرِيَ المَشْبُوبُ رُؤْيَا عَدَمْ!
نَزَعْتُ نَفْسِي مِنْ ضَجِيج الحَيَاهْ ... وَطِرْتُ كالنَّسْرِ لأِعْلَى الْقِمَمْ
الْغَيْبُ حَوْلي سَابحٌ في أَسَاهْ ... والصَّمْتُ مَشْبُوبُ الْهَوى مُضْطَرِمْ
وَإِذْ عَلَى سَفْحِ الَّليَالي (فَتَاهْ) ... مَذعُورَةُ الرُّوحِ كَشَجْوِ الحُلمْ
سَأَلْتُهَا: عُمْرِي طَوَاهُ الْجُنُونْ ... فَهَلْ بِكَفَّيْكِ لِجُرْحِي شفاءْ؟
قالتْ: رَبِيِعي أَزْهَقَتْهُ السِّنُونْ ... وَمَا بِكَفِّي غَيْرُ هَذا الشِّتَاءْ!!
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.