ويقولون: شفعت الرسولين بثالث فيوهمن فيه؛ لأن العرب تقول: شفعت ارسول بآخر أي جعلتهما اثنين، ليطابق هذا القول معنى الشفع الذي هو في كلامهم بمعنى اثنين، فأما إذا بعثت ثالثاً فوجه الكلام أن يقال: عززت الرسولين بثلث كما قال سبحانه: {إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث}[يس: ١٤] والمعنى في عززته: قويته.
ومن كلام العرب: أعززت الرجل أي جعلته عزيزاً، وعززته أي جعلته قوياً.
فإن واترت الرسل فالأحسن أن تقول: قفيت بالرسل، كما قال الله تعالى:{ثم قفينا على آثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم}[الحديد: ٢٧].