ألفت من نائبات الدهر أكبرها ... فما أعود على شيء من الصغر
تزيدني قسوة الأيام طيب ثنا ... كأنني المسك بين الفهر والحجر (٣)
وكان كثير الاختلاط بالفقيه سفيان الأبيني، وطريقتهما واحدة، لكن تأخر موت الفقيه سفيان عن موت الفقيه محمد بن حسين.
وكان الفقيه محمد ذا مكارم أخلاق، وشرف نفس، وعلو همة، ولما قدم عليه الشيخ الصالح محمد بن أبي بكر الحكمي مقدم الذكر .. حصل بينهما من الألفة والود ما قد ذكرناه في ترجمة الحكمي (٤).
وللأديب ابن حمير فيهما معا، وفي كل واحد منهما غرر القصائد.
(١) «السلوك» (٢/ ٣٦٣)، و «طراز أعلام الزمن» (٣/ ١٤٦)، و «تحفة الزمن» (٢/ ٢٧١)، و «طبقات الخواص» (ص ٢٢٧)، و «تاريخ حضرموت» للحامد (٢/ ٦٥٦)، و «هجر العلم» (٣/ ١٤٨٧). (٢) البيتان في «ديوان الإمام الشافعي» مع اختلاف يسير (ص ٣٨). (٣) البيتان نسبهما أبو منصور الثعالبي في «يتيمة الدهر» (٢/ ٢٤٣) إلى أبي عثمان الخالدي مع اختلاف يسير، والفهر: حجر ناعم صلب يسحق به المسك وغيره. (٤) انظر (٥/ ٦٩).