وفيها: أعادت القرامطة الحجر الأسود إلى مكانه، وتولى ذلك أبو محمد [بن سنبر](١) كبيرهم وقالوا: أخذناه بأمر، وأعدناه بأمر؛ وكان الأمير بجكم بذل لهم خمسين ألف دينار على أن يعيدوه، فلم يفعلوا (٢).
وفيها: مات القاهر بالله أبو منصور محمد بن المعتضد، وأبو جعفر الصّيمري وزير معز الدولة، وتقلد الوزارة أبو محمد الحسن بن محمد المهلبي.
وفيها: الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني الصفار.
وفيها: مات أبو نصر محمد بن محمد التركي الفارابي الحكيم المشهور، صاحب التصانيف في المنطق والموسيقى، وعلي بن عبد الله بن أبي مطر، وابن البختري.
***
[السنة الموفية أربعين بعد الثلاث مائة]
فيها: ضرب معز الدولة وزيره المهلبي بالمقارع بحضرته، ثم أقره على كتابته بعد أن سأل وقال: هل يجوز أن يستقيم لي هذا الرجل وقد فعلت به ما فعلت؟ فقال له أبو مخلد عبد الله بن يحيى: قد ضرب مرداويج وزيره أبا سهل أعظم من هذا الضرب، ثم خلع عليه ورده إلى أمره، وكان المهلبي لا يطيق المشي؛ لما حل به من الضرب، وركب في غارته (٣).
وفيها: جمع سيف الدولة جيشا عظيما، وأوغل في بلاد الروم، فغنم وسبى سبيا كثيرا، وعاد سالما (٤).
وفيها: ذلت القرامطة، فأمن الوقت، وحج الركب (٥).
= (١١/ ٢٦٥)، و «شذرات الذهب» (٤/ ٢٠٧). (١) الزيادة من «النجوم الزاهرة» (٣/ ٣٠١)، وفي «تاريخ الإسلام» (٢٥/ ٤٣): (بعث به القرمطي مع محمد بن سنبر)، ثم قال: (سنبر بن الحسن)، والله أعلم بالصواب. (٢) «المنتظم» (٨/ ٢٦١)، و «الكامل في التاريخ» (٧/ ١٩٠)، و «تاريخ الإسلام» (٢٥/ ٤٣)، و «البداية والنهاية» (١١/ ٢٦٥). (٣) «الكامل في التاريخ» (٧/ ٢٠٠)، و «البداية والنهاية» (١١/ ٢٦٨)، وقد ذكرت هذه الحادثة فيهما في سنة (٣٤١ هـ)، ولعله الصواب. (٤) «تاريخ الإسلام» (٢٥/ ٤٧)، و «العبر» (٢/ ٢٥٨)، و «شذرات الذهب» (٤/ ٢١٦). (٥) «تاريخ الإسلام» (٢٥/ ٤٧)، و «العبر» (٢/ ٢٥٨)، و «شذرات الذهب» (٤/ ٢١٦).