تخلص وَسَارَ إِلَى مَرَاكِشَ فِي قِصَّةٍ طَوِيلَةٍ وَأَخَذَ عَنْهُ هُنَالِكَ وَلَمَّا شَعَرَ بِثَوْرَتِهِ أَمِيرُ بَلَنْسِيَةَ إِذْ ذَاكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنُ أَخِي أَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ علي بن غانية المسوفي ونايبه عَجَّلَ اللِّحَاقَ بِشَاطِبَةَ لِمَنْعَتِهَا وَأَقَامَ بِهَا يُدِيرُ وَخَيْلُهُ أَثْنَاءَ ذَلِكَ تُغِيِرُ إِلَى أَنْ قَصَدَهُ مَرْوَانُ وَضَايَقَهُ مُحَاصِرًا فَهَرَبَ ثَانِيَةً إِلَى نَاحِيَةِ مُرْسِيَّةَ وَقَدْ تَآمَرَ أَيْضًا بِهَا قَاضِيهَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ بافلته وَخَلُصَ إِلَى الْمَرِيَّةِ وَمِنْهَا رَكِبَ البحر إلى ميورقة وإليها أبوه محمد ابن عَلِيٍّ مِنْ قِبَلِ أَخِيهِ أَبِي زَكَرِيَّا لأَوَّلِ وِلايَتِهِ بَلَنْسِيَةَ وَمَا وَرَاءَهَا مِنَ الثُّغُورِ الشَّرْقِيَّةِ مع مرسية وشاطبة والجزر فقربها قراره ودخل مرون شاطبة سلما وَبَعْدَ ذَلِكَ بُويِعَ لَهُ ثُمَّ عُجِّلَ خَلْعُهُ بِأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَمِّ الأَمِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ وَقُبِضَ عَلَيْهِ وَعَلَى وَزِيرِهِ أَبِي جَعْفَر بْنِ جُبَيْرٍ وَالِدِ أَبِي الْحُسَيْنِ الأَدِيبِ الزَّاهِدِ فَتَسَلَّلَ هُوَ من محسبه وَقِيلَ اسْتَخْفَى دُونَ أَنْ يُعْثَرَ عَلَيْهِ حَتَّى خَرَجَ لَيْلًا وَصُودِرَ وَزِيرُهُ عَنْ ثَلاثَةِ آلافِ دِينَارٍ فَانْتَقَلَ عِنْدَهَا إِلَى شَاطِبَةَ مُسْتَظْهِرًا بِمُظَاهَرَةِ بَنِي أَبِي تَلِيدٍ وَارِيًا مِنْ جِوَارِهِمْ إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ تَزَوَّجَ بِنْتَ أَبِي عِمْرَانَ مِنْهُمْ وَهِيَ أُمُّ ابْنَهِ أَبِي الْحُسَيْنِ وَأَقَامَ بِهَا إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٥٢ وَتَقَلَّبَ مَرْوَانُ بَيْنَ السراج وَالاعْتِقَالِ وَالْحُلُولِ وَالارْتِحَالِ وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ وَالإِقْلالُ ملى يديه والخمول قد غلي عليه.
أخي لِدُنْيَا تَقَلَّبَتْ بِي تَقَلُّبَ الْمُسِيِّ وَالْغُدُوِّ
قَدْ كنت في ما مضى عزيزا مسامي النجم في العلو
فجالي الآن لورا هابكي لَهَا رَحْمَةً عَدُوِّي
وَبِمَرَاكِشَ كَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَةَ ٥٧٨ حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.