مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ سَعَادَةَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ تِلْمِيذُ أَبِي عَلِيٍّ وَرَاوِيَةُ عِلْمِهِ الْخَاصُّ بِهِ مِنْ أَجْلِ أَصْهَارِهِ إِلَى عَمِّهِ مُوسَى بْنِ سَعَادَةَ وَعِنْدَهُ اسْتَقَرَّتْ أُصُولُهُ الْعِتَاقُ وَإِلَيْهِ صَارَتْ أُمَّهَاتُ دَوَاوِينِهِ الصِّحَاحِ أَصْلُهُ مِنْ بَلَنْسِيَةَ ونشأ بمرسية وولى قضاها بَعْدَ انْقِرَاضِ الدَّوْلَةِ اللّمتُونِيَّةِ وَكَانَ قَدْ وَلِيَ بها خطة الشورى ثم نقل إلى قضا شاطبة فاتخذتها وَطَنًا وَكَانَ بِهَذِهِ الْحَوَاضِرِ الثَّلاثِ يُسْمِعُ الْحَدِيثَ وَيُقِيمُ الْخُطَبَ فِي جَوَامِعِهَا مُنَاوِبًا لِغَيْرِهِ فِيهَا ومع سَمَاعِهِ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ تَفَقَّهَ بِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَسَمِعَ مِنْهُ وَرَحَلَ إِلَى قُرْطُبَةَ فَسَمِعَ مِنَ ابْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ وَابْنِ رُشْدٍ وَابْنِ الْحَاجِّ وَابْنِ الْعَرَبِيِّ لَقِيَهُ هُنَالِكَ وَمِنْ غَيْرِهِمْ وَرَحَلَ حَاجًّا فِي سَنَةِ ٥٢٠ فَلَقِيَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَبَا الْحَجَّاجِ بْنَ نَادِرٍ وَبِمَكَّةَ أبا الحسن رزين بن معوية وَأَبَا مُحَمَّدِ بْنَ صَدَقَةَ أَحَدَ الرُّوَاةِ عَنْ كَرِيمَةَ الْمَرْوَزِيَّةِ وَكَانَ قَدْ أَجَازَ لَهُ قَبْلَ رِحْلَتِهِ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ طَرِيفٍ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ صَوَابٍ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَفِيفٍ وَأَبُو عَفِيفٍ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الرَّكْلِيُّ وَابْنُ أَبِي تَلِيدٍ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ السَّيِّدِ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَيْضًا أبو بكر الطرطوشي وأبو الحسن ابن مُشَرّفٍ وَفِي صَدْرِهِ لَقِيَ بِالْمَهْدِيَّةِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْمَازِرِيَّ فَسَمِعَ مِنْهُ بَعْضَ كِتَابِهِ الْمُعَلِّمِ وَأَجَازَ لَهُ بَاقِيهِ وَقَفَلَ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وعشرين فأقبل على نشر اسْتَفَادَ وَكَانَ مُشَارِكًا فِي التَّفْسِيرِ وَعِلْمِ الْكَلامِ حافظاً للفروع مايلا إِلَى التَّصَوُّفِ حَسَنَ السَّمْتِ جَمِيلَ الشَّارَةِ بَادِيَ الخشوع راتباً على الصّوم والتلاوة محافظ عَلَى الأَسْمَاعِ لِلْحَدِيثِ وَالتَّدْرِيسِ لِلْفِقْهِ وَقَدْ حَدَّثَ بِالْمَرِيَّةِ وَهُنَالِكَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَوْهَبٍ وَأَبُو محمد الرشاطي وغيرها وَسَمِعَ مِنْهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ هُذَيْلٍ جَامِعَ الترمذي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.