الْغَافِقِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ذُو الْوَزَارَتَيْنِ وَقِيلَ أن خلصة هو المكني أبي الْخِصَالِ وَجَدْتُ ذَلِكَ بِخَطِّ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَيْرٍ وَغَيْرِهِ وَالأَوَّلُ قَوْلُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ حُبَيْشٍ سَكَنَ قُرْطُبَةَ وَأَوَّلِيَّتُهُ مِنْ قَرْيَةِ بِشَقُورَةَ تُسَمَّى فُرْغُلِيطَ وَبِهَا نَشَأَ وَمِنْهَا تَرَدَّدَ فِي طلب العلم والأدب وعلى أبي الحسن ابن مالك اليعمري القاضي بابذة كَانَ يَنْزِلُ فِي اجْتِيَازِهِ وَقَدْ أَخَذَ عَنْهُ يسيراً وخرج معه يوماً وهو فى السِّنِّ إِلَى حَدِيقَةٍ لَهُ مَعْرُوشَةٍ فَقَطَفَ لَهُمْ مِنْ أَعْلاهَا عُنْقُودَ عِنَبٍ أَسْوَدَ بِعَصًى أَهْبَطَ فِيهَا عَلَى تَرَفُّقٍ فَقَالَ الْقَاضِي مُحَرِّكًا لَهُ ومختبراً بديهته انظر إليه في العصا أجز يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ مُجِيبًا لِفَوْرِهِ كَرَأْسِ زِنْجِيٍّ عَصَا فَلَحَظَ بَعْدَهَا بِعَيْنٍ أُخْرَى وَحَكَمَ لَهُ بِمَا نَالَ مِنْ مَزِيَّةٍ كُبْرَى وَشُيُوخُهُ الَّذِينَ سَمِعَ مِنْهُمْ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ سِرَاجٍ وَأَبُو محمد ابن عَتَّابٍ وَأَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدَّوْسِ وَأَبُو تَمِيمٍ الْعِزُّ بْنُ بَقَنَّةَ وَأَبُو بَكْرٍ غَالِبُ بْنُ عَطِيَّةَ وَأَبُو الْحَسَنِ بن الباذنش وَأَخَذَ هُوَ أَيْضًا عَنْهُ فَتَدَبَّحَا وَأَبُو بَكْرِ بْنُ سَابِقٍ الصَّقَلِّيُّ وَقَدْ ذَكَرْتُ ابْنَ مَالِكٍ وَلَقِيَ بِالْمَرِيَّةِ أَبَا عَلِيٍّ الصَّدَفِيَّ فَقَرَأَ عَلَيْهِ صَحِيحَ مُسْلِمٍ وَجَامِعَ التِّرْمِذِيِّ وَسَمِعَ مُصَنَّفَ أَبِي دَاوُدَ وَأَكْثَرَ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَكِتَابَ عَبْدِ الْغَنِيِّ وَهُوَ مُشْتَبِهُ النِّسْبَةِ عِنْدِي مِنْهُ أَصْلُ أَبِي عَلِيٍّ وَسَمَاعُهُ فِي أَوَّلِهِ ثَابِتٌ بِخَطِّ أَبِي الحسن ابن اللوان وقراءته في سنة ٥٠٦ وأجاز له ساير مَا يَحْمِلُهُ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عِمْرَانَ بْنُ أَبِي تَلِيدٍ وَأَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ وَابْنُ أُخْتِ غانم وأبو عبد الله المازري مع جماعة من المشرقين وَغَيْرِهِمْ وَعَنِيَ بِالْحَدِيثِ فَأَتْقَنَهُ وَأَمَّا الْبَلاغَةُ فَإِلَيْهِ اتنهت وَعَلَيْهِ قُصِرَتْ وَبِمَوْتِهِ فُقِدَتْ وَصَفَهُ بِهَذَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ حُبَيْشٍ وَقَالَ فِيهِ ابْنُ بَشْكُوَالَ مَفْخَرَةُ وَقْتِهِ وَجَمَالُ جَمَاعَتِهِ قَالَ وَكَانَ مُتَفَنِّنًا فِي الْعُلُومِ مُسْتَبْحِرًا فِي الآدَابِ وَاللُّغَاتِ عَالِمًا بالأخبار
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.