مالك وحفظه للعلم قال مالك بن أنس: «قدم علينا الزهري، فأتيناه ومعنا ربيعة، فحدثنا نيفاً وأربعين حديثاً، ثم أتيناه الغد، فقال: انظروا كتاباً حتى أحدثكم منه، أرأيتم ما حدّثتكم به أمس، أي شيء في أيديكم منه؟ قال: فقال ربيعة: ها هنا من يردّ عليك ما حدثت به أمس. قال: ومن هو؟ قال: ابن أبي عامر. قال: هات. قال: فحدثته بأربعين حديثاً منها، فقال الزهري: ما كنت أُرى أنه بقي أحد يحفظ هذا غيري».
مالك وكتابته للعلم هل كان يحفظ الإمام مالك أحاديثه ويكتفي بذلك أو يكتبها ويدونها؟ «قال مالك: قلت لأمي: أذهب فأكتب العلم؟ فقالت: تعال. فالبس ثياب العلم. فألبستني ثياباً مشمّرةً، ووضعت الطويلة على رأسي، وعممتني فوقها، ثم قالت: اذهب فاكتب الآن». وقال القاضي عياض: «قال ابن أبي زنبر سمعت مالكاً يقول: كتبت بيدي مائة ألف حديث». وابن أبي زنبر ضعيف.