ومن يكذب في حديث الناس وإن كنت لا أتهمه في الحديث، وصالح عابد فاضل إذا كان لا يحفظ ما يحدث به». قال ابن أبي أويس: سمعت مالك بن أنس يقول: «إن هذا العلم هو لحمك ودمك، وعنه تسأل يوم القيامة، فانظر عمن تأخذه» وقال ابن أبي أويس: «سمعت خالي مالك بن أنس يقول: إنّ هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم ... ». قال مطرف بن عبد الله: إني أشهد مالكاً يقول: «أدركت ببلدنا هذا - يعني المدينة - مشيخة، لهم فضل وصلاح وعبادة، يحدثون، فما كتبت عن أحد منهم حديثاً قط. قلت: لِمَ يا أبا عبد الله؟ قال: لأنهم لم يكونوا يعرفون ما يحدثون. قال: وقال مالك: كنا نزدحم على باب ابن شهاب». «قال ابن وهب: نظر مالك إلى العطاف بن خالد، فقال: بلغني أنكم تأخذون من هذا. فقلت: بلى. فقال: ما كنا نأخذ الحديث إلا من الفقهاء». وقال بشر بن عمر: «سألت مالكاً عن رجل. فقال: رأيته في كتبي؟ قلت: لا. فقال: لو كان ثقة رأيته في كتبي». ومالك، له قدوة فيمن مضى.