وقال عزّ الدين، الحسن بن أحمد الإربلي المتطبّب: كتب لي الشيخ تقيّ الدين ابن تمّام مدرجا بخطّه يشتمل عدّة قصائد، منها:
أسكّان المعاهد من فؤادي … لكم في كلّ جارحة (١) سكون
أكرّر فيكم، أبدا، حديثي … فيحلو والحديث بكم (٢) شجون
وأنظمه عقودا (٣) … من دموعي
فتنثره المحاجر والجفون
وأبتكر المعاني في هواكم … وفيكم كلّ قافية تهون
وأسأل عنكم الركبان تصبّرا (٤) … وسرّ هواكم سرّ مصون
وأغتبق النسيم لأنّ فيه … شمائل من معاطفكم تبين
فكم لي في محبّتكم غرام … وكم لي في الغرام بكم فنون (٥)
وقال أيضا من قصيدة:
بيض الوجوه إذا افترّت مباسمهم … فاللؤلؤ الرطب حلو كلّه نسق
تقسّم الحسن عنهم في الأنام … كما تجمّع الفضل فيهم وهو مفترق
كم زرتهم وغصون الدّوح دانية … أجني الثمار بها عفوا وأرتزق
/٢٨١ ب/هم الذين دعوني عبدهم، صدقوا … لمّا استرقّوا وقد منّوا وما عتقوا
تحلوا الأحاديث عنهم كلّما ذكروا … فكيف إن شافهوا يوما بما نطقوا
إنّي لأشكر ما أولوه من نعم … شكرا عليه قلوب الخلق تتّفق
وقال:
يا من عوتبت عواذلي في حبّه … وأطعت قلبي في هواه وناظري
لي في هواك صبابة عذريّة … علقت بأذيال النسيم الحاجري
وحديث وجدي في هواك مكمد … فلذلك يحلو إذ يمرّ بخاطري
خيّمت في قلب (٦) … وسكنت طيّ جوانحي وسرايري
قسما بما يثني الصبا من ذابل (٧) … يختال بالقمر المنير الزاهر
ما حلّ في قلبي سواك ولا خلّى … إلاّ هواك منادمي ومسامري
(١) في البداية والنهاية: لكم في كل خافق منه.
(٢) في البداية والنهاية: «والحديث له».
(٣) في البداية والنهاية: «وأنظمه عقيقا».
(٤) في البداية والنهاية: «الركبان سرّا».
(٥) الأبيات في البداية والنهاية ١٤/ ٩٠.
(٦) طمس مقدار كلمتين، والاستدراك من نسخة ليدن ٢/ ١٧٨.
(٧) طمس مقدار أربع كلمات، والاستدراك من نسخة ليدن.