فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ:] قَالَ سَعِيدُ: كَانَ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ إِعْظَامًا لَهُ.

انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ.

وَمِنْ نَظْمِ أَبِي الْفَتْحِ الْمُرِّيِّ، مَا أَمْلاهُ عَلَيْنَا بِالْمَدْرَسَةِ الشِّهَابِيَّةِ بِدُنَيْسَرَ، قَالَ:

جَرَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطِيبِ الْقَاهِرَةِ، بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ الْعَزِيزِ عُثْمَانَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ أَيُّوبَ مناظرةٌ فِي: أَنَّ مَنْ طَافَ بِالْكَعْبَةِ مِنْ غَيْرِ حائلٍ دَاخَلَ الْمَسْجِدِ، يَسْقُطُ عَنْهُ الْفَرْضُ؛ فَعَمَلْتُ هَذِهِ الأَبْيَاتِ، وَأَذْكُرُ فِيهَا الاسْتِدْلالَ عَلَى صحة ما ادعيته:

لَمَّا تَبَدَّتْ لِلطَّوَافِ ... كَأَنَّهَا بَدْرُ التَّمَامِ

بَثَّتْ لَوَاحِظَ سِحْرِهَا ... فِي الْقَلْبِ حَبَّاتِ الْغَرَامِ

فَطَفِقْتُ أَسْحَبُ بُرْدَتِي ... نَشْوَانَ مَنْ غَيْرِ الْمُدَامِ

مُتَرَنِّمًا بمقالةٍ ... كَالدُّرِّ فِي سِلْكِ النَّظَامِ

مَنْ طَافَ رَاكِبٌ نِضْوَهُ ... مَا بَيْنَ زَمْزَمَ وَالْمَقَامِ

<<  <   >  >>