قَدْ أَمِنَّا بَعْدَهُ كُلَّ خطبٍ ... فَخُطُوبُ الدَّهْرِ فِينَا جُبَارُ
أفٍ لِلدُّنْيَا مُقَامًا وَدَارًا ... غَايَةُ الإِنْسَانِ فيها البوار
والأماني فِيهَا طوالٌ ... وَمَدَى الأَعْمَارِ فِيهَا قِصَارُ
هِيَ دارٌ لجهولٍ فتيكٍ ... مَالَهُ فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ دَارُ
تُوُفِّيَ عُمَرُ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ست وستمئة، رَحِمَهُ اللَّهُ.
٤٦- أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ؛ الآمِدِيُّ الأَصْلِ، الدُّنَيْسَرِيُّ، يُعْرَفُ بِالْحَاجِّيِّ، لأَنَّهُ حُمِلَ إِلَى مَكَّةَ صَغِيرًا.
ذَكِيٌّ، [فطنٌ] ، دَقِيقُ النَّظَرِ فِيمَا يُرَتِّبُ وَيُصَنِّفُ وَيُنْشِئُ مِنَ النَّظْمِ وَالنَّثْرِ، لَمْ يُسْبَقْ إِلَى كثيرٍ مِنْ مَعَانِي شِعْرِهِ، مَعَ رِقَّتِهِ وَلُطْفِهِ، وَقَبُولِ الأَنْفُسِ الْمُرْتَاضَةِ لَهُ، ذُو فُنُونٍ مِنَ الآدَابِ وَالْحِكْمَةِ وَغَيْرِهَا.
وَهُوَ مُتوَلِّي الأَعْمَالِ السُّلْطَانِيَّةِ بِدُنَيْسَرَ، كَثِيرُ السُّكُونِ وَالْعَقْلِ، يَنْفَعُ بِجَاهِهِ كَثِيرًا مِنْ أَصْحَابِهِ، حَسِنُ الرَّأْيِ فِيمَا يشاور فيه.
سمعت منه جملةً مِنْ شِعْرِهِ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ الْحَاجِّيِّ لِنَفْسِهِ إملاءً:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.