وينقسيم الإجماع إلى قطعي وظني في ثبوته لا في دلالته؛ لأن الإجماع في دلالته لا يخرج عن كونه قاطعًا وقطعيًا - كما تقدم - وإنما البحث في ثبوته.
فالإجماع في ثبوته ينقسم قطعيًا وظنيًا، ذكر هذا ابن قدامة في «روضة الناظر»(١)، وابن تيمية كما في «مجموع الفتاوى»(٢)، والزركشي في «البحر المحيط»(٣)، وغيرهم من أهل العلم.
وضابط الإجماع القطعي: - والله أعلم -: هو ما كان مبنياً على نص ظاهرٍ وتوارد العلماء عليه، كإيجاب الصلاة والزكاة ونحوِ ذلك، فإذا وجد نص ظاهر توارد العلماء عليه فمثل هذا يقال إنه إجماع قطعي، وهذا مستفاد من كلام شيخ الإسلام (٤) رحمه الله تعالى والزركشي (٥) وقد صرح به شيخنا العلامة ابن عثيمين (٦) رحمه الله تعالى.
أما الإجماع الظني: فهو خلاف ذلك مما رجع إلى استقراء أهل العلم (٧).