يقتل: الفهد، والنمر، والذئب، وَالصَّقْرَ، وَالشَّاهِينَ، وَالْبَاشَقَ، وَالزُّنْبُورَ، وَالْبَرْغُوثَ، وَالْبَقَّ، وَالْبَعُوضَ، وَالْوَزَغَ، وَالذُّبَابَ، وَالنَّمْلَ إِذَا آذَاهُ.
فَأَمَّا الْقُمَّلُ والصئبان، ففي قتلهن روايتان، فإن صال الصيد عَلَى الْمُحْرِمِ، فَقَتَلَهُ، فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَلَيْهِ الْجَزَاءُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى: لا جَزَاءَ، ويجب الْكَفَّارَةُ بِقَتْلِ الصَّيْدِ الْمَمْلُوكِ، خِلافًا لِدَاوُدَ، وَإِذَا رأى المحرم صيداً على غُصْنٍ فِي الْحِلِّ وَأَصْلُهُ فِي الْحَرَمِ، فَقَتَلَهُ، فَهَلْ يَضْمَنُ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ، وَيَبْقَى الضَّمَانُ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ رَمَى وَهُوَ فِي الْحَرَمِ صَيْدًا في الحل، فهل يضمنه؟
فيه روايتان:
إحداهما: أَنَّهُ يَضْمَنُهُ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ.
وَالثَانِيَّةُ: لا يَضْمَنُهُ وَإِذَا ذَبَحَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا، فَهُوَ مَيْتَةٌ خِلافًا لِأَحَدِ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ، فَإِنْ ذَبَحَ الْحَلالُ صيداً في الحرم، فعندنا أنه ميتة أيضاً.
قال أَكْثَرُ الَحْنفِيَّةِ: يُبَاحُ، فَإِنِ اضْطَرَّ الْمُحْرِمُ إِلَى أَكْلِ صَيْدٍ وميتةٍ، أَكَلَ الْمَيْتَةَ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ: يَأَكُلُ الصَّيْدَ وَعلَيْهِ الْجَزَاءُ، وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ أَكْلُ مَا صِيدَ لَأَجْلِهِ، وَقَالَ أبْو حَنِيفَةَ: لا يَحْرُمُ، فَإِنْ أَكَلَ، فَعِنْدَنَا أَنَّ عَلَيْهِ الضَّمَانُ خِلافًا لِأَحَدِ قَوْلَيِ الشافعي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.