وفي بعضه نظر؛ لأن أمية بن خلف لم يكن في القليب لأنه كان -كما تقدم- ضخما وانتفخ فألقوا عليه من الحجارة والتراب ما غيبه. لكن يجمع بينهما بأنه كان قريبا من القليب فنودي فيمن نودي لكونه كان من جملة رؤسائهم.
قال ابن إسحاق: حدثني بعض أهل العلم أنه عليه الصلاة والسلام قال: "يا أهل القليب: بئس العشيرة كنتم، كذبتموني وصدقني الناس".
فقال عمر بن الخطاب: كيف تكلم أجسادا لا أروح فيها،............................
خالد، ونبيه ابنا الحجاج السهمي، وعلي بن أمية بن خلف، وعمرو بن عثمان عم طلحة أحد العشرة، ومسعود بن أبي أمية أخو أم سلمة، وقيس بن الفاكه بن المغيرة، والأسود بن عبد الأسد أخو أبي سلمة، وأبو العاصي بن قيس بن عدي السهمي، وأمية بن رفاعة، فهؤلاء عشرون تنضم إلى الأربعة فتكمل العدة، انتهى. "وفي بعضه نظر؛ لأن أمية بن خلف لم يكن في القليب؛ لأنه كان كما تقدم ضخما وانتفخ فألقوا عليه من الحجارة والتراب ما غيبه" وقد أخرج ذلك ابن إسحاق حديث عائشة، كما مر. "ولكن" قال الحافظ في الفتح: "يجمع بينهم بأنه كان قريبا من القليب فنودي فيمن نودي لكونه كان من جملة رؤسائهم،" وخصت الرؤساء بالمخاطبة لما تقدم منهم من المعاندة، كما مر عن الحافظ فتخصيصهم زيادة في إذلالهم. "قال ابن إسحاق: حدثني بعض أهل العلم أنه عليه الصلاة والسلام، قال: "يا أهل القليب! بئس العشيرة" أنتم، فالمخصوص بالذم محذوف "كنتم" ولفظ ابن إسحاق: بئس عشيرة النبي كنتم لنبيكم، "كذبتموني وصدقني الناس" وأخرجتموني وآواني الناس، وقاتلتموني ونصرني الناس، فجزاكم الله عني من عصابة شرا خونتموني أمينا وكذبتموني صادقا، إلى هنا رواية ابن إسحاق، وهو مرسل أو معضل. وذكر ابن القيم في الهدي، أنه قال ذلك قبل أن يأمر بطرحهم في القليب، فإن كان مراده خصوص رواية ابن إسحاق هذه فمحتمل، ولا يرد قوله: "يا أهل القليب" لأنه سماهم أهله باعتبار الأول، وإلا فحديث أبي طلحة في الصحيح يرد عليه فإن صرح بأنه أمر بطرحهم فلما كان اليوم الثالث قام على شفا الركي فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائه: "يا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان ١ أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا" قال -أي أبو طلحة: فقال عمر: يا رسول الله! ما تكلم من أجساد لا أرواح لها، وفي بقية رواية الطبراني التي قدمها المصنف عن أنس، "فقال عمر بن الخطاب" مستفهما: "كيف تكلم أجسادا لا أرواح فيها؟ " وفي رواية مسلم: فسمع عمر صوته، فقال: يا رسول الله!