وفي حديث رواه صاحب كتاب "حادي الأرواح". أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يبعث يوم القيامة وبلال بين يديه ينادي بالأذان.
وفي كتاب "ذخائر العقبى" للطبري، مما عزاه لتخريج الحافظ السلفي, من حديث أبي هريرة، أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"تبعث الأنبياء على الدواب، ويحشر صالح على ناقته، ويحشر ابنا فاطمة على ناقتيَّ العضباء والقصواء، وأحشر أنا على البراق، خطوها عند أقصى طرفها، ويحشر بلال على ناقة من نوق الجنة".
"وفي حديث رواه صاحب كتاب حادي الأرواح" إلى ديار الأفراح, وهو العلامة ابن القيم, "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يبعث يوم القيامة وبلال" بن رباح, أحد السابقين الأولين, "بين يديه ينادي بالأذان" كما كان ينادي به في الدنيا, "وفي كتاب ذخائر العقبى" في مناقب ذوي القربى للطبري, الحافظ محبّ الدين المكي, "مما عزاه" نسبة "لتخريج الحافظ" العلامة الناقد, الديّن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني "السلفي" بكسر المهملة وفتح اللام وبالفاء- نسبة إلى سلفة, لقب لجده أحمد، ومعناه: الغليظ الشفة, له تصانيف. وروى عنه الحفَّاظ ومات سنة ست وسبعين وخمسمائة, "من حديث أبي هريرة, أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "تبعث الأنبياء عل الدواب" إبل من الجنة، وعند الحاكم والبيهقي وغيرهما عن على أنه قرأ: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِين} [مريم: ٨٥] فقال: "والله ما يحشر الوفد على أرجلهم ولا يساقون سوقًا، ولكنهم يؤتون بنوق من نوق الجنة, لم تنظر الخلائق إلى مثلها, عليها جلال الذهب, وأزمَّتها الزبرجد، فيركبون عليها حتى يقرعوا باب الجنة" , "ويحشر صالح" في قوة الاستثناء كأنه قال: إلّا صالحًا فيحشر "على ناقته" التي عقرها مكذبوا, "ويحشر إبنا فاطمة" الحسن والحسين "على ناقتيَّ" بشد الياء مثنى, "العضباء" بمهملة فمعجمة فموحدة ومد, "والقصواء" بالمد، وهذا حجة للقول بأنهما ناقتان، ورد للقول بأنهما واحدة، وللقول الآخر أنهما مع الجدعاء أسماء لناقة واحدة، ومَرَّ بسط ذلك في الدواب, "وأحشر أنا على البراق" بضم الموحدة- دابة فوق الحمار ودون البغل كما مَرَّ بيانه في المعراج, المخصوص بنبينا -صلى الله عليه وسلم، ومَرَّ الخلاف: هل ركب البراق غيره من الأنبياء في الدنيا أم لا، فقول المصباح: تركبه الرسل عند المعراج إلى السماء, صوابه الرسول بالإفراد لاختصاص المعراج به اتفاقًا، ثم بعد ذلك كونه عرج على البراق قول ضعيف، والصحيح أنه ربطه ببيت المقدس وعرج على المعراج, "خطوها" بالتأنيث على معنى البراق وهو دابة "عند أقصى طرفها" منتهى بصرها, "ويحشر بلال" المؤذّن "على ناقة من نوق الجنة" المخلوقة من نور.