وا طرباه، غدًا ألقى الأحبَّة محمدًا وصحبه، فإذا كان هذا طربه, وهو في هذا الحال بلقاء محبوبه وهو النبي -صلى الله عليه وسلم- وحزبه، فما بالك بلقاء النبي -صلى الله عليه وسلم- لربه تعالى:{فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} وهذا موضع تقصر العبارة عن وصف بعضه.
وفي حديث مرسل ذكره الحافظ ابن رجب: أنه -صلى الله عليه وسلم- قال:"اللهم إنك تأخذ الروح من بين العصب والأنامل والقصب، فأعنِّي عليه وهوّنه عليّ".
وعند الإمام أحمد والترمذي من طريق القاسم عنها قالت: ورأيته وعنده قدح فيه ماء وهو يموت، فيدخل يده في القدح, ثم يمسح وجهه بالماء ثم يقول:"اللهم أعنِّى على سكرات الموت".
وا طرباه, غدًا ألقى الأحبَّة محمدًا وصحبه". وفي رواية: وحزبه, "فإذا كان هذا طربه وهو في هذا الحال" السياق "بلقاء محبوبه, وهو النبي -صلى الله عليه وسلم- وحزبه، فما بالك بلقاء النبي -صلى الله عليه وسلم- لربه تعالى" استفهام تعجبي، واستدلَّ على ذلك بقوله تعالى: {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ} لا ملك مقرَّب, ولا نبي مرسل, {مَا أُخْفِيَ} خبيء {لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: ١٧] ، ما تَقَرّ به عيونهم. وفي الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة يرفعه، "قال الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت, ولا أذن سمعت, ولا خطر على قلب بشر". قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ....} الآية. وأخرج الحاكم وصحَّحه عن ابن مسعود، قال: إنه لمكتوب في التوراة: لقد أعدَّ الله للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع ما لم تر عين, ولم تسمع أذن, ولم يخطر على قلب بشر, ولم يعلم ملك مقرّب, ولا نبي مرسل, وأنه لفي القرآن {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ} الآية "وهذا موضع تقصر العبارة عن وصف بعضه"؛ إذ لا يعلم إلا الله. "وفي حديثٍ مرسل ذكره الحافظ ابن رجب" عبد الرحمن الحنبلي، أنه -عليه الصلاة والسلام- قال: "اللهمَّ إنك تأخذ الروح من بين العصب" بعين مهملة "والأنامل والقصب" بالقاف- عظام اليدين والرجلين ونحوهما, "فأعنِّي عليه" أي: على أخذ الروح, أي: على المشقَّة الحاصلة عند أخذه, "وهوّنه عليّ" يسِّره وسهّله. "وعند الإمام أحمد والترمذي من طريق القاسم بن محمد عنها, أي: عائشة "قالت: ورأيته وعنده قدح فيه ماء وهو يموت, فيدخل يده في القدح، ثم يمسح وجهه بالماء، ثم يقول: "اللهم أعنِّي على سكرات الموت" شدائده, "ولما غشاه الكرب" الشدة "قالت فاطمة -رضي