قال بعضهم: لعله -صلى الله عليه وسلم- لم يواظب على ثلاثة معينة لئلا يظن تعيينها.
قال: وقد جعل الله تعالى صيام هذه الثلاثة أيام من الشهر بمنزلة صيام الدهر؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها.
وقد روى أصحاب السنن وصححه ابن خزيمة من حديث ابن مسعود قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصوم ثلاثة أيام من غرة كل شهر.
وقد تحصل أن صيامه -صلى الله عليه وسلم- في الشهر على أوجه:
الأول: أنه كان يصوم أول اثنين من الشهر، ثم الخميس ثم الخميس الذي يليه، رواه النسائي.
الثاني: أنه كان يصوم من الشهر السبت والأحد والاثنين، ومن الشهر الآخر: الثلاثاء والأربعاء والخميس. رواه الترمذي.
لأن صومها يعدل صيام الدهر "فقالت لها: من أي شهر كان يصوم؟، قالت: لم يكن يبالي من أي أيام الشهر يصوم، رواه مسلم" وبه جمع البيهقي بين أحاديث غير عائشة المعينة المختلفة التعيين، فقال: كل من رآه فعل نوعا ذكره، ورأت عائشة جميع ذلك فأطلقت: ونحوه قول المصنف. "قال بعضهم: لعله -صلى الله عليه وسلم- لم يواظب على ثلاثة معينة لئلا يظن تعيينها، قال: وقد جعل الله تعالى صيام هذه الثلاثة أيام من الشهر بمنزلة صيام الدهر؛ لأن الحسنة بعشرة أمثالها" وأصله قوله -صلى الله عليه وسلم: "ثلاث من كل شهر ورمضان إلى رمضان، فذلك صيام الدهر"، رواه مسلم. وفي الصحيحين قوله -صلى الله عليه وسلم- لعبد الله بن عمرو: "وصم من الشهر ثلاثة أيام، فإن الحسنة بعشرة أمثالها، وذلك مثل صام الدهر". "وقد روى أصحاب السنن وصححه ابن خزيمة من حديث ابن مسعود، قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصوم ثلاثة أيام من غرة كل شهر" بضم المعجمة وشد الراء، أي: أوله "وقد تحصل" مما سبق "أن صيامه -صلى الله عليه وسلم- في الشهر على أوجه:". "الأول أنه كان يصوم أول اثنين من الشهر ثم الخميس" التالي له "ثم الخميس الذي يليه" من الجمعة الثانية "رواه النسائي" عن أم سلمة. "الثاني: أنه كان يصوم من الشهر السبت والأحد والاثنين ومن الشهر الآخر الثلاثاء والأربعاء والخميس، رواه الترمذي" عن عائشة: "الثالث أيام البيض ثالث عشر ورابع عشر