للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القراءة بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} . رواه البخاري، أي كانوا يفتتحون بالفاتحة.

وفي رواية مسلم: فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} . كذا أخرجه مسلم وغيره. لكنه حديث معلول أعله الحفاظ. كما هو في كتب علوم الحديث.

وفي شرح ألفية العراقي لشيخنا الحافظ أبي الخير السخاوي في باب العلل ما نصه: وعلة المتن القادحة فيه كحديث نفي قراءة البسملة في الصلاة المروي


البخاري في جزء القراءة خلف الإمام، وقال: إنها أبين من رواية القراءة بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} "بضم الدال" على الحكاية، "رواه البخاري" حدثنا حفص بن عمر عن شعبة به، "أي: كانوا يفتتحون بالفاتحة" هذا قول من أثبت البسملة في أولها، ورد بأنها إنما تسمى الحمد فقط.
وأجيب: بمنع الحصر وسنده حديث: "الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني" رواه البخاري، وقيل: المعنى كانوا يفتتحون بهذا اللفظ تمسكا بظاهر الحديث، وهذا قول من نفى قراءة البسملة وتجويز أنهم يقرءون البسملة سرا ممنوع، أنه محل النزاع.
وقد اختلف الرواة عن شبعة في لفظ الحديث. فرواه جماعة من أصحابه بلفظ البخاري.
"وفي رواية مسلم" من طريق أبي داود الطيالسي ومحمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة، عن قتادة عن أنس قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان، "فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ".
وفي مسلم من رواية الطيالسي عن شعبة: فقلت لقتادة: أنت سمعته من أنس؟ قال: نعم نحن سألناه "كذا أخرجه مسلم وغيره" كالخطيب من رواية حفص بن عمر شيخ البخاري فيه عن شعبة، وأخرجه ابن خزيمة من رواية محمد بن جعفر باللفظين، وهؤلاء من أثبت أصحاب شعبة، ولا يقال هذا اضطراب من شعبة، لأنا نقول قد رواه جماعة من أصحاب قتادة باللفظين، ولا يرد أنه اضطراب من قتادة، لأن جماعة من أصحاب أنس رووه، كذلك قاله الحافظ ملخصا، "لكنه حديث معلول أعله الحفاظ كما هو" مذكور "في كتب علوم الحديث، وفي شرح ألفية العراقي" الحافظ عبد الرحيم زين الدين "لشيخنا الحافظ أبي الخير" محمد بن عبد الرحمن "السخاوي في باب العلل ما نصه" شرحا لقول النظم:
وعلة المتن كنفي البسملة ... إذ ظن رواو نفيها فنقله
وصح أن أنسا يقول لا ... احفظ شيئا فيه حين سئلا
"وعلة المتن" أي: لفظ الحديث "القادحة فيه، كحديث نفي قراءة البسملة في

<<  <  ج: ص:  >  >>