للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فما زال يطحنها بكفه حتى رفعها عنها وما أرى أثرها.

ومسح صلى الله عليه وسلم وجه أبيض بن جمال وكان به القوباء فلم يمس من ذلك اليوم ومنها أثر، رواه البيهقي وغيره.


أي يحول بينه وبين أن يقبض عليه أيضًا، وأسقط من لفظ الحديث، فقال صلى الله عليه وسلم: "ادن" فدنوت، "فنفث في كفي" ليحصل الشفاء ببركة ريقه الشريف، "ووضع كفه على السلعة، فما زال يطحنها بكفه" أي يدلكها، وعبر بالطحن عن الدلك مجازًا "حتى رفعها" أي ما زال يكرر الدلك إلى أن رفع كفه "عنها" أي السلعة، "وما أرى أثرها" لزواله والكف مؤنثة من الإنسان، وغيره قال ابن الأنباري: وزعم من لا يثوب به أن الكف مذكر، ولا يعرف تذكيرها ممن يوثق بعلمه، لكن في شرح البهجة أن تذكيرها لغة قليلة، "ومسح صلى الله عليه وسلم وجه أبيض بن حمال" "بالمهملة وشد الميم المأربي، بسكون الهمزة وكسر الراء بعدها موحدة".
قال البخاري وابن السكن: له صحبة وأحاديث يعد في أهل اليمن، "وكان به القوباء" "بضم القاف وفتح الواو، وقد تخفف بالسكون والمد" داء معروف.
زاد في رواية: فالتقمت أنفه، "فلم يمس من ذلك اليوم، ومنها: أثر" لزوالها ببركة اليد الميمونة، "رواه البيهقي وغيره" كأبي داود والترمذي والنسائي في الكبرى، وابن ماجه وابن حبان في صحيحه، كما في الإصابة.

<<  <  ج: ص:  >  >>