للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال القرطبي: الرقى ثلاثة أقسام:

أحدها: ما كان يرقى به في الجاهلية؛ مما لا يعقل معناه، فيجب اجتنابه لئلا يكون فيه شرك أو يؤدي إلى شرك.

والثاني: ما كان بكلام الله أو بأسمائه فيجوز، فإن كان مأثورًا فيستحب.

والثالث: ما كان بأسماء غير الله تعالى من ملك أو صالح أو معظم من المخلوقات كالعرش قال: فهذا ليس من الواجب اجتنابه، ولا من المشروع الذي يتضمن الالتجاء إلى الله تعالى به والتبرك بأسمائه، فيكون تركه أولى، إلا أن يتضمن تعظيم المرقي به فينبغي أن يجتنب كالحلف بغير الله تعالى.

وقال الربيع: سألت الشافعي عن الرقية فقال: لا بأس أن يرقى بكتاب الله، وبما يعرف من ذكر الله، فقلت: أيرقي أهل الكتاب المسلمين؟ قال: نعم إذا رقوا بما تعرف من كتاب الله وذكر الله.

وفي الموطأ: أن أبا بكر قال لليهودية التي كان ترقي عائشة: أرقيها


"وقال القرطبي: الرقي ثلاثة أقسام: أحدها: ما كان يرقى به في الجاهلية؛ مما لا يعقل معناه، فيجب اجتنابه لئلا يكون فيه شرك أو يؤدي إلى شرك، والثاني: ما كان بكلام الله أو بأسمائه فيجوز" اتفاقًا، "فإن كان مأثورًا" عن النبي صلى الله عليه وسلم أو أصحابه، "فيستحب" فعله، "والثالث: ما كان بأسماء غير الله تعالى من ملك أو صالح أو معظم من المخلوقات. كالعرش".
"قال: فهذا ليس من الواجب اجتنابه، ولا من المشروع الذي يتضمن الالتجاء إلى الله تعالى به والتبرك بأسمائه، فيكون تركه أولى، إلا أن يتضمن تعظيم المرقي به" كأن وصفه بأوصافه تقتضي تعظيمه حتى استحق أن يتبرك به، ويجعل ذكره سببًا لشفاء المريض، "فينبغي أن يجتنب، كالحلف بغير الله تعالى" المختلف في كراهته وحرمته.
"وقال الربيع" بين سليمان: "سألت الشافعي عن الرقية، فقال: لا بأس أن يرقى بكتاب الله وبما يعرف من ذكر الله، فقلت: أيرقي أهل الكتاب المسلمين، قال: نعم إذا رقوا بما تعرف" "بفتح التاء وكسر الراء" يا ربيع "وبضم التاء فتح الراء" صفة لما، أي برقية تعرف "وبتحتية مبني للمفعول" "من كتاب الله" لعل المراد به ما يعظمونه، كغير المبدل من التوراة والإنجيل، ويحتمل العموم، ويقيد واز تمكينهم من القرآن بمن رجي إسلامه منهم.
قال شيخنا: "وذكر الله" تعالى، "وفي الموطأ" في كتاب الجامع، عن يحيى بن سعيد

<<  <  ج: ص:  >  >>