وعن جعفر الصادق: أنه أراد يا سيد، مخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم وفيه من مزيد
"وقيل: هو اسم من أسماء القرآن، قاله قتادة" وقيل: من أسماء السور، وهما من الأقوال المشتركة في أوائل جميع السور، "وعن أبي بكر الوراق" محمود بن الحسن: "يا سيد البشر، وعن جعفر الصادق" لصدقه في مقاله بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب؛ "أنه أراد: يا سيد، مخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم" بفتح الطاء منصوب بدل مما قبله، أو مصدر فعل مقدر أي: خاطبه به مخاطبة مخصوصة به، قيل: فعلى هذا، فهو اكتفاء ببعض الكلمة عن باقيها، وهو مذهب للعرب، حكاه سيبويه وغيره، يقولون: ألاتا، بمعنى تفعل، فيقول: بلى فأي: أفعل، فيكتفون عن الكلمة ببعض حروفها. وفي الحديث: "كفي بالسيف شا" أي: شاهدًا. وقال التجاني: التحقيق أنهم يكتفون ببعض حروف الكلمة، معبرين باسم بعض حروفها، كقولهم قلت لها: قفي، فقالت: {ق} ، أي: وقفت، فيحتمل {يس} ، أن يكون عبر عنه بإسمين من أسماء حروفه لا بمسماه، كما قال الرازي: وإن كانت العرب قد تكتفي ببعض الكلمة، كقوله: كانت مناها بأرض لا يبلغها، أي: مناياها، وقوله: درس المنا بمتالع فأبان، أي: المنازل، ونظائره كثيرة. وفي بديع الاكتفاء للنواحي، قال علماء البديع: الاكتفء أن يدل موجود الكلام على محذوفه، وهذا الحد صادق على نحو: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَة} ، على أحد القولين فيه، ثم قسمه إلى الاكتفاء بكلمة نحو: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَر} الآية، أي: والبرد، وإلى الاكتفاء ببعض الكلمة، وهذا الثاني مما اخترعه المتأخرون من أهل البديع، وأكثر منه الشعراء المتأخرون، والتزموا فيه التورية، كقوله الدماميني: يقول مصاحبي والروض زاه ... وقد بسط الربيع بساط زهر تعال نباكر الروض المفدى ... وقم نسعى لى روض ونسر أي: نسرين، وقول الحافظ ابن حجر: دع يا عذول رقى الملام فمذ سرى ... عني الحبيب فنيت دام له البقا والطرف مذ فقد الرقاد بكى مما ... يحكي الغمام فليس يهدي بالرقا أي: الرقاد: واستشكل بأنه لا يجوز الترخيم في غير المنادى لمخالفة القياس، فكيف يعد