فلما سمع هذا الشعر دخلته رأفة لهم ورحمة. فأمر بالراية فأخذت من سعد ودفعت إلى ابنه قيس.
وعند أبي يعلى من حديث الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم دفعها إليه فدخل مكة بلواءين، وإسناد ضعيف جدا. لكن جزم موسى بن عقبة في المغازي عن الزهري أنه دفعها إلى الزبير بن العوام.
فهذه ثلاثة أقوال فيمن دفعت إليه الراية التي نزعت من سعد.
والذي يظهر في الجمع أن عليا أرسل لينزعها ويدخل بها، ثم خشي تغير خاطر سعد فأمر بدفعها إلى ابنه قيس، ثم إن سعدا خشي أن يقع من ابنه شيء ينكره النبي صلى الله عليه وسلم فسلم النبي صلى الله عليه وسلم أن يأخذها منه فحينئذ أخذها الزبير.
قال في رواية البخاري: ثم جاءت كتيبة فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه،
بكسر الفاء، فقاف فعين مفتوحة جمع فقع بكسر، الفاء وفتحها، وسكون القاف، ضرب من الكمالة، وهي البيضاء الرخوة، يشبه به الرجل الذليل لأن الدواب تنحله بأرجلها. القاع المكان المستوي الواسع الأسد بضم فسكون. الغاب أجم الأسد والغ بغين معجمة، "فلما سمع هذا الشعر دخلته رأفة ورحمة فأمر بالراية فأخذت من سعد ودفعت إلى ابنه قيس" وعند الواقدي، فأبى أن يسلمها إلا بإنارة منه صلى الله عليه وسلم فأرسل إليه بعمامته. "وعند أبي يعلى من حديث الزبير" بن العوام "أن النبي صلى الله عليه وسلم دفعها إليه فدخل" الزبير "مكة بلواءين" لواء المهاجرين الذي كان معه أولا وهذا "وإسناده ضعيف جدا لكن حزم موسى بن عقبة في المعازي، عن الزهري، أنه دفعها إلى الزبير بن العوام" فاعتضد به وإن كان مرسلا ضعف حديث الزبير المسند، "فهذه ثلاثة أقوال فيمن دفعت إليه الراية التي نزعت من سعد، والذي يظهر في الجمع", كما قال الحافظ، "أن عليا أرسل لينزعها ويدخل بها ثم خشي، تغير خاطر في الجمع" كما قال الحافظ: "أن عليا أرسل لينزعها ويدخل بها ثم خشي، تغير خاطر سعد فأمر بدفعها إلى ابنه قيس, ثم إن سعدا خشى أن يقع من ابنه شيء ينكره النبي صلى الله عليه وسلم فسأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يأخذها منه فحينئذ أخذها الزبير". ويؤيد ذلك ما رواه البزار، بسند على شرط البخاري عن أنس قال: كان قيس في مقدمة النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة فكلم سعد النبي صلى الله عليه وسلم أن يصرفه عن الموضع الذي هو فيه مخافة أن يقدم على شيء فصرفه عن ذلك انتهى. ملام فتح الباري بجميع ما ساقه المصنف. "قال في رواية البخاري" المذكورة من مرسل عروة تلو قوله حبذا يوم الذمار، "ثم جاءت كتيبة" خضراء يقال فيها ألف دارع، "فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه" المهاجرون والأنصار