كان أشعب عند الحسن بن الحسن عليهما السلام، فدخل عليهما أعرابي أحمر العينين، مختلف الخلقة، متنكب قوسه وكنانته، فازدراه أشعب لسوء منظره، فقال للحسن: بأبي أنت، أتأذن لي أن أسلح عليه، فأخذ الأعرابي سهماً فوضعه في كبد قوسه ثم فوقه نحو أشعب وقال: والله لئن سلحت لتكون آخر سلحة سلحتها، فقال أشعب للحسن: أخذني يا ابن رسول الله القولنج.
شاعر: الوافر
وما قارورة ملئت عبيراً ... وكان المسك بعد لها ختاما
بأطيب من ثنايا أم عمرو ... إذا الأحلام أيقظت النياما
قيل لصوفي: كيف ترى ربك؟ قال: مستوراً عني بعلمه في، ومستصلحاً لي بتفضله علي.
قالت أعرابي: والله ما غمامة بكر، تدلت عليها الرياح في قفر، بأنقع للظمآن من ريق صخر.