عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّ عَلَيْنَا رجلٌ، فَقَالَ رجلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُحِبُّ هَذَا فِي اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَقَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَعْلَمْتَهُ ذَلِكَ؟)) قَالَ: لا، قَالَ: ((فَهَلْ تَدْرِي مَا اسْمُهُ)) قَالَ: لا، قَالَ: ((اذْهَبْ فَأَعْلِمْهُ وَسَلْهُ عَنِ اسْمِهِ)) قَالَ: فَذَهَبَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَأَعْلَمَهُ ذَلِكَ وَسَأَلَهُ عَنِ اسْمِهِ فَقَالَ الرَّجُلُ: أَحَبَّك الَّذِي أَحْبَبْتَنِي فِيهِ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالَ وَرَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَجَبَتْ)) .
أَبُو يَحْيَى هُوَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ الْقُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ مَوْلاهُمُ الأَعْوَرُ، وَلَيْسَ بِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ. وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يُخَرِّجْهُ أحدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ.
وَبِهِ إِلَى ابْنِ فِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ طَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الطحان، قال: حدثنا حسين ابن قَيْسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ سُلِبَ كَرِيمَتَيْهِ ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ إِلا أَنْ يَعْمَلَ عَمَلا لا يُغْفَرُ لَهُ)) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا كَرِيمَتَاهُ؟ قَالَ: ((عَيْنَاهُ، قَالَ: وَمَنْ عَالَ ثَلاثَ بناتٍ حَتَّى يُبِنَّ أَوْ يَمُتْنَ ضَمَنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ إِلا أَنْ يَعْمَلَ عَمَلا لا يُغْفَرُ لَهُ)) . قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوِ اثْنَتَيْنِ؟ قَالَ: ((أَوِ اثْنَتَيْنِ)) حَتَّى لَوْ قِيلَ: أَوْ وَاحِدَةً؟ قَالَ: ((أَوْ وَاحِدَةً)) قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ: هَذَا وَاللَّهِ مِنْ كَرَائِمِ الْحَدِيثِ وَغُرَرِهِ.
إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ من هذا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.