الْمُزَكِّي النَّيْسَابُورِيُّ بِهَا قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي شَعْبَانَ سنة اثنتي عشرة وأربع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مسلم، قال: حدثنا صخر بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رِجَالا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَرَوْنَ الرُّؤْيَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانُوا يَقُصُّونَهَا عَلَيْهِ، فَيَقُولُ فِيهَا مَا شَاءَ اللَّهُ وَأَنَا غلامٌ حَدِيثُ السِّنِّ أَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَ، فقلت في نفسي: لو كان فِيكَ خيرٌ لَرَأَيْتَ مِثْلَ مَا يَرَى هَؤُلاءِ، فقلت ذات ليلة: اللهم إن كنت فِيَّ خَيْرًا فَأَرِنِي رُؤْيَا، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ أَتَانِي مَلَكَانِ بِيَدِ كُلِّ واحدٍ مِنْهُمَا مَقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ يُقْبِلا بِي إِلَى جَهَنَّمَ، فَأَنَا بَيْنَهُمَا أَدْعُو: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهَنَّمَ، ثُمَّ أَرَانِي لَقِيَنِي ملكٌ فِي يَدِهِ مقمعةٌ مِنْ حديدٍ، قَالَ: لَمْ تُرَعْ، نِعْمَ الرَّجُلُ أَنْتَ لَوْ كُنْتَ تُكْثِرُ الصَّلاةَ فَانْطَلَقُوا بِي حَتَّى وَقَفُوا بِي عَلَى جَهَنَّمَ، وَهِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ، لَهَا قرونٌ كَقُرُونِ الْبِئْرِ، عَلَى كُلِّ قَرْنٍ مَلَكٌ مَعَهُ مقمعةٌ مِنْ حَدِيدٍ، وَإِذَا فِيهَا رِجَالٌ مُعَلَّقُونَ بِالسَّلاسِلِ رؤوسهم أَسْفَلُ، فَعَرَفْتُ فِيهَا رِجَالا مِنْ قُرَيْشٍ، فَانْصَرَفُوا بِي ذَاتَ الْيَمِينِ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((أَرَى عَبْدَ اللَّهِ رَجُلا صَالِحًا)) ، قَالَ نَافِعٌ: فَلَمْ يَزَلْ بَعْدَ ذَلِكَ يُكْثِرُ الصَّلاةَ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّعْبِيرِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَفَّانَ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.