فَجَبَلُ فِقْهٍ مَنِيعٌ يُرَدُّ عَنْهُ الطَّرْفُ وَهُوَ كَلِيلٌ، وَفَارِسُ بَحْثٍ يُنَادِيهِ لِسَانُ الإِنْصَافِ: مَا على المحسنين من سبيل، وَطَوْدُ عِلْمٍ رَسَا أَصْلُهُ تَحْتَ الثَّرَى وَسَمَا بِهِ إِلَى النَّجْمِ فرعٌ لا يُنَالُ طَوِيلٌ، مجموعٌ لِشَوَارِدِ الْفِقْهِ جَمُوعٌ، وأصلٌ موضوعٌ مُتَكَاثِرُ الْفُرُوعِ.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وثمانين وست مئة، وَتُوُفِّيَ فِي السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سنة تسع وأربعين وسبع مئة بِصَفَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
قَرَأْتُ عَلَيْهِ جُزْءًا فِيهِ ((ثُلاثِيَّاتُ ابْنِ مَاجَهْ)) عَنِ الأَبَرْقُوهِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَاقَا، عَنْ أبي زرعة بسنده، و ((جزء ابْنِ جَوْصَا)) .
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ قَاضِي الْقُضَاةِ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ ابْنُ الشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَاكِمِ الْبَلْفِيَائِيُّ الشَّافِعِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْمُؤَيَّدِ الْهَمَذَانِيُّ الأَبَرْقُوهِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي صَفِيُّ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَالِمِ بْنِ بَاقَا الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْهَيْثَمِ الْمُقَوِّمِيُّ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا ثُمَّ ظَهَرَ سَمَاعُهُ مِنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَلْحَةَ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِرِ الْخَطِيبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ بَحْرٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَاجَهْ الْقَزْوِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُكَثِّرَ اللَّهُ خَيْرَ بَيْتِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ إِذَا حَضَرَ غَدَاؤُهُ وَإِذَا رُفِعَ)) .
انْفَرَدَ ابْنُ مَاجَهْ بِهِ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ، فَرَوَاهُ فِي الأَطْعِمَةِ مِنْ ((سُنَنِهِ)) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.