قَالَ شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ: كَانَ عُثْمَانُ يُطْعِمُ الناس طعام الإِمَارَةِ وَيَدْخُلُ بَيْتَهُ فَيَأْكُلُ الْخَلَّ وَالزَّيْتَ.
وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ قَالَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ حِينَ أَطَافُوا بِهِ يُرِيدُونَ قَتْلَهُ: إِنْ تَقْتُلُوهُ أَوْ تَتْرُكُوهُ فَإِنَّهُ كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ فِي رَكْعَةٍ يَجْمَعُ فِيهَا الْقُرْآنَ!
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: جَاءَ عَلِيٌّ إِلَى عُثْمَانَ يَوْمَ الدَّارِ وَقَدْ أَغْلَقَ الْبَابَ وَمَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَعَلَيْهِ سِلاحُهُ فَقَالَ لِلْحَسَنِ: ادْخُلْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَقْرِئْهُ السَّلامَ وَقُلْ لَهُ: إِنَّمَا جِئْتُ لِنُصْرَتِكَ فَمُرْنِي بِأَمْرِكَ. فَدَخَلَ الْحَسَنُ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ لأَبِيهِ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَيَقُولُ لَكَ: لا حَاجَةَ لِي فِي قِتَالٍ وَإِهْرَاقِ الدِّمَاءِ. قَالَ: فَنَزَعَ عَلِيٌّ عِمَامَةً سَوْدَاءَ فَرَمَى بِهَا بَيْنَ يَدَيِ الْبَابِ وَجَعَلَ يُنَادِي: {ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كيد الخائنين} .
وَكَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ [فِيهِمْ] {وَنَزَعْنَا مَا فِي صدورهم من غل} .
رَأَى الرَّسُولَ فِي مَنَامِهِ لَيْلَةَ قَتْلِهِ وَهُو يَقُولُ: أَفْطِرْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ. فَأَصْبَحَ صَائِمًا , فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ ضَرَبَهُ رَجُلٌ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَ يَدَهُ فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لأَوَّلُ كَفٍّ خَطَّتِ الْمُفَصَّلَ.
(شَفَتِ الْعِبْرَةُ بِالنُّطْقِ شَفَتْ ... وَأَكُفُّ الزَّجْرِ بِالْوَعْظِ كَفَتْ)
(قَدْ رَأَيْنَا فِي الدُّنَا مَنْ عَاهَدَتْ ... وَرَأَيْنَا غَدْرَهَا إِذْ مَا وَفَتْ)
(إِنْ صَفَتْ عَادَتْ بِتَكْدِيرِ الَّذِي ... قَدْ صَفَا يَا وَيْحَهَا مَا أَنْصَفَتْ)
(حَلَفَتْ أَنْ تَخْلُفَ الْمَاضِي وَمَا ... أَخْلَفَتْ إِلا بِأَنْ قَدْ أَخْلَفَتْ)
(وَقَفَتْ لَهْوَ النُّفُوسِ سَاعَةً ... ثُمَّ غَالَتْ وَقَفَتْ فِيمَا قَفَتْ)
(مَا عَجِبْنَا مِنْ مَكْرِ مَكْرِهَا ... بَلْ عَجِبْنَا مِنْ نُفُوسٍ عَرَفَتْ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.