مَالِي فَوَسَّعْتُ بِهِ الْمَسْجِدَ؟ فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ. قَالَ: وَأَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ جَيْشِ الْعُسْرَةِ قَالَ: مَنْ يُنْفِقُ الْيَوْمَ نَفَقَةً مُتَقَبَّلَةً؟ فَجَهَّزْتُ نِصْفَ الْجَيْشِ مِنْ مَالِي؟ قَالَ: فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ. قَالَ: وَأَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ بِئْرَ رُومَةَ يُبَاعُ مَاؤُهَا لابْنِ السَّبِيلِ فَابْتَعْتُهَا مِنْ مَالِي وَأَبَحْتُهَا ابْنَ السَّبِيلِ؟ فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ: جَاءَ عُثْمَانُ بِأَلْفِ دِينَارٍ فِي ثَوْبِهِ حِينَ جَهَّزَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ فَصَبَّهَا فِي حِجْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يُقَلِّبُهَا وَيَقُولُ مَا ضَرَّ عُثْمَانَ مَا فَعَلَ بَعْدَ هَذَا.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَبَّابٍ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم حدث عَلَى جَيْشِ الْعُسْرَةِ فَقَامَ عُثْمَانُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيَّ مِائَةُ بَعِيرٍ بِأَحْلاسِهَا وَأَقْتَابِهَا في سبيل الله. ثم حدثنا عَلَى الْجَيْشِ فَقَامَ عُثْمَانُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيَّ مِائَةُ بَعِيرٍ بِأَحْلاسِهَا وَأَقْتَابِهَا فِي سبيل الله. قال: ثم حث رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْجَيْشِ فَقَامَ عُثْمَانُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيَّ مِائَةُ بَعِيرٍ بِأَحْلاسِهَا وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: " مَا عَلَى عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ الْيَوْمِ ".
وَرَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ لَوْ كَانَ عِنْدَنَا مَنْ يُحَدِّثُنَا؟ فَقُلْتُ: أَلا أَبْعَثُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ؟ فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ: لَوْ كَانَ عِنْدَنَا مَنْ يُحَدِّثُنَا فَقُلْتُ: أَلا أَبْعَثُ إِلَى عُمَرَ؟ فَسَكَتَ ثُمَّ دَعَا وَصِيفًا بَيْنَ يَدَيْهِ فَسَارَّهُ فَذَهَبَ قَالَتْ: فَإِذَا عُثْمَانُ يَسْتَأْذِنُ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ. فَنَاجَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَوِيلا ثُمَّ قَالَ: يَا عُثْمَانُ إِنَّ اللَّهَ عز وجل مقمصك بقميص , فإن أراد الْمُنَافِقُونَ عَلَى أَنْ تَخْلَعَهُ فَلا تَخْلَعْهُ لَهُمْ وَلا كَرَامَةَ. يَقُولُهَا لَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا.
وَقَالَ مُطَرِّفٌ: لَقِيتُ عَلِيًّا فَقَالَ لِي: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا أَبْطَأَ بِكَ عَنَّا؟ أَحُبُّ عُثْمَانَ؟ أَمَا إِنْ قُلْتَ ذَلِكَ لَقَدْ كَانَ أَوْصَلَنَا لِلرَّحِمِ وَأَتْقَانَا لِلرَّبِّ تَعَالَى.
وَقَالَ الْحَسَنُ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقِيلُ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ وَيَقُومُ وَأَثَرُ الْحَصَى بِجَنْبِهِ فَنَقُولُ: هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا أَمِيرُ المؤمنين.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.